صراع الراقصات الاجنبيات على كعكة الافراح والاعمال السينمائيه

 

ــــ القانون المصرى لا يوجد به ما يسمى بمواصفات لبدلة الرقص

تحقيق :ابراهيم العتر

الرّقص الشرقى أحد أرقى الفنون التى أرتبطت ذهنيا بزمن الفن الجميل ونجماته اللواتى تألقن فى عالمه  تلك الرّياضة تحتاج إلى مهارة  وتقنيّة عالية و لياقة  بدنية ممتازة وإحساسٍ بالفن والرّشاقة ترسم  لوحاتٍ جميلة  فهو فنّ تعبيري و أمل يلجأ إليه غير المحترفين ليعبّروا عن مرحهم.

بدلة تلمع  ووجه يبتسم و جسد يتمايل بفرح مشهد من الزمن الجميل بطلته راقصة شرقية هى  سيدة اختارت أن تنفس عن القلوب المجهده  والأرواح التي أنهكتها الحياة ومتاعبها  مهنتها قد تطال رقي الأطباء  تعبر عن نفسها ومشاعرها بجسد يسحر الناظرات والناظرين لكن سرعان تحولت من فن راقى ألى أستعراض مثير للغرائز يتخلله حركات تتسم بالمجون والعرى والأباحيه خاصة بعد غزو الراقصات الأجنبيات لمصر متسارعين فيمابينهم على كعكة الأفراح والأعمال السينمائيه ليسدل  الستار على زمن الفن الجميل وبطلاته وفى مقدمتهم:

“أيكاترينا أندريفا” الراقصه الروسيه الشهيره بـ”جوهره”صاروخ بشرى حسب وصف المصريين لها انطلق من العاصمة الروسيه موسكو الى قلب العاصمه المصريه القاهره محدثا هزه عنيفه وبلبله فى الرأى العام المصرى واثارت جدلا واسعا  بعد ظروف وملابسات القبض عليها من قبل مباحث الاداب و احالتها الى النيابة العامه فى فبراير 2018 والتى وجهت لها تهم التحريض على الفسق والفجور وإثارة الغرائز والعمل دون ترخيص والرقص ببدلة شبة عارية مخالفه للمواصفات دون ارتداء “شورت” مع استخدام الراقصة إشارات لأجزاء حساسة وهو ما اعتبرته السلطات الأمنية مخالف للوائح وانطلقت تعليقات المصريين والهشتاجات  المطالبه بالحريه للراقصه الروسيه المثيره للجدل انذاك بعضها كوميدى والاخر ساخر على مواقع التواصل الاجتماعى ليتصدرها هشتاج “واجوهرتاه” و”الحريه لجوهره” وفيديو للراقصة الروسية “أيكاترينا أندريفا” الشهيرة بـ”جوهرة” وهي ترقص علي “مهرجان لا لا” الذي أصبح خلال الفترة الماضية حديث الساعه مرتدية بدلة رقص شبه عارية وانتهى الامر بأخلاء سبيل الراقصه الروسيه “أيكاترينا أندريفا” 31 عاما بكفالة قدرها 5 آلاف جنيه على ذمة الاتهامات الموجة إليها واعلن محمد صالح محامي الراقصة الروسية جوهرة إن جهاز الأمن الوطني قرر ترحيل الراقصة إلى الخارج لأنها تمثل خطرا على “الأمن القومي المصرى”وسرعان ما ارجىء القرار لتفتح بذلك ملف صراع الراقصات الاجنبيات فى مصر على كعكة الافراح واموال المصريين بعد ان أصبحت الراقصات الأجنبيات المتواجدات فى مصر كلمة سر في نجاح العديد من الأعمال السينمائية وذلك على مستوى الإيرادات خاصة بعد ظهور الراقصة الأرمينية الأشهر “صافينار” منذ  سنوات والتي وضعت أولى بصمات تفوق زميلاتها الأجنبيات على أقرانهن من المصريات اللاتي اتجهن للرقص في الملاهي الليلية الصغيرة للحفاظ على تواجدهن في تلك المهنة وهو ما دفع “مصريون نيوز” لرصد ظاهرة انتشار الراقصات الأجنبيات في مصر وكيفية صناعة الشهرة لكل منهم علي حدا من قبل المنتجين حتي يحقق من خلفها مكاسب ماديه ضخمه وصراع هؤلاء الراقصات على كعكة الافراح واموال المصريين بعد ان سيطرت الراقصات الأجنبيات على ساحة الرقص الشرقي فى مصر خلال الآونة الاخيرة وتزايد الطلب عليهن فى أفراح الشارع المصرى وسهرات الأثرياء ورجال المال والأعمال والاحتفالات الشبابية وهو ما أنعكس على أجورهن فى حفلات الأفراح وأعياد الميلاد والتى تخطت أسعار محترفات راقصات الشرقى فى مصر خاصة المشاهير وفى مقدمتهم  “داليدا أنستازيا”  وهى روسية قدمت إلى مصر مؤخرا لتحقق أحلامها الاستعراضية على أرض مصر المعروفة دائما بفن الرقص الشرقي بالاضافه الى الأقتداء بغيرها ممن سبقوها فى هذا المجال مثل الأرمينية صافينار والأوكرانية ألا كوشنير وكان الظهور الاول لـ “داليدا ”  في كليب “يالا روحي”مع المطرب الشعبى سعد الصغير الذي لفت إليها الأنظار ومن ثم تعاقد معها المنتج أحمد السبكى على فيلمين جديدين بجانب مشاركتها فى فيلمه الجديد “يجعله عامر”  وأصبحت حاليا هي الكارت الرابح الجديد الذي يستعد السبكي لغزو السوق به  ومازالت الراقصة الأرمينية “صافينار” هي الأشهر من الراقصات الأجنبيات في مصر منذ بداية ظهورها بفيلم “القشاش” حيث قدمت رقصة على أغنية “على رمش عيونها” للنجم الكبير الراحل وديع الصافى والتى قدمها المطرب الشعبى حمادة الليثى بلحن شعبى

والمعروف عن “صافيناز” أنها راقصة شرقية وممثلة أرمينية كانت تعمل في البداية كراقصة باليه ثم اتجهت للرقص الشرقي بسبب حبها للأغاني العربية وظهرت في بعض الأغاني المصورة التي كانت تنتجها قناة “دلع” لكنها حازت على شهرة غير عادية بعد ظهورها وهى ترقص في أغنية فيلم “القشاش” الذي عرض في عيد الأضحى عام 2013  ثم إحتكرها السبكي لتكون هي الكنز الخاص به وراهن بها في نجاح العديد من الأعمال السينمائية وبالفعل شاركت في الكثير من الأفلام حتى أصبحت بطلة أفلامه ومن أشهر الأفلام التي شاركت بها ” القشاش و”30 يوم في العز” و”عمر وسلوي” و”حياتي مبهدلة” و”عيال حريفة” و”سالم أبو أخته” و”عنتر وبيسة” كما شاركت أيضا في مسلسلين تم عرضهما في موسم دراما رمضانيه  وهم “صاحب السعادة” و”أبو البنات”  وتشترط صافيناز عند تعاقدهما على حفلات رأس السنة أن يكون أجرها يزيد ثلاثة أضعاف عن أجرهما في الحفلات العادية  حيث تصدرت بحسب منظم الحفلات المصرى وليد منصور أسعار الراقصات فى الأفراح وكانت المفاجأة بتقاضيها 30 ألف جنيه مقابل الفقرة الاستعراضية التى تقدمها فى الأفراح حيث تخطت أجر الراقصة دينا بفارق 5الآف جنيه وفى الفتره الأخيره أنتهجت نهج الراقصه سما المصرى وأتجهت لنشر فيديوهات لها على مواقع التواصل وانستجرام

اما الراقصه”أيكاترينا أندريفا” الراقصه الروسيه الشهيره بـ”جوهره” وهى حاصلة على شهادتين علميتين و متخصصة في مجال العلاقات العامة ومترجمة للغة الإنجليزية كما انهاعملت بشكل حر بعد تخرجها، في مجال الإعلانات كما تستخدم   الراقصه”أيكاترينا أندريفا” الانجليزية بشكل كبير في تدريس الرقص الشرقي وحصلت  على جائزة عالمية في الرقص شاركت في مسابقتها 100 راقصة من مختلف دول العالم ودخلت مصر عام 2009 ثم سافرت الى روسيا لتعود للظهور فى يناير 2017من خلال مدير أعمالها باسم عبد المنعم شريطه أن تكون الإجراءات قانونية لتأمينها وهي موجودة داخل مصر وعملت بالعديد من الملاهى الليليه وقدمت عروضا لمهرجانات عديده وذاع صيتها من خلال الكليبات التى نشرها لها متابعيها وسحبت البساط من تحت اقدام الارمينيه صافينار

اما الراقصة “ألا كوشنير” فتصعد بشكل موازي لـ”صافينار” لكنها لم تحصل علي نفس شهرتها حتي ظهرت في أغنية “آه لو لعبت يا زهر” للمطرب أحمد شيبة من خلال فيلم “أوشن 14” حيث حققت نجاحا كبيراً وجعلها تنافس بقوة للتربع علي عرش الرقص الشرقي فى مصر

وتلقت “الاء كوشنير” وهى راقصة أوكرانية وشهرتها “ليلى” في طفولتها دروسا خاصة في الفنون والرقص ودرست في كلية الحقوق ثم توجهت إلي الرقص وأخذت دورات تدريبية في أوكرانيا وروسيا وشاركت “الاء” في برنامج” Ukraine’s got talent “عام 2011 وفازت في الموسم الأول من برنامج “أنا الراقصة” الذي أذيع علي إحدي القنوات الفضائية عام 2014 وحازت علي جائزة في برنامج “هزي يا نواعم” علي إحدي القنوات اللبنانية وقررت بعدها الانتقال للاستقرار في القاهرة بعد عروض الحفلات المقدمة إليها واستطاعت مؤخرا أن تحقق نجاحا كبيرا في عدد من الأعمال الفنية خصوصا الفيديو كليب لبعض المطربين الشعبيين وعلي رأسهم مصطفي حجاج الذي شاركت معه في كليب ” يامنعنع”وهزت الراقصة الأوكرانية “آلاء كوشنير” عرش صافيناز بعد أن تصدرت حفلات الزفاف وسهرات رجال الأعمال ودخلت ضمن قوائم الراقصات الأجنبيات الأعلى أجرا لكثرة الطلب عليها فى أغلب الحفلات وهو ما برز فى تقاضيها مابين 25 و30 ألف جنيه مقابل الفقرة الاستعراضية التى تقدمها فى الأفراح وبذلك تتساوى”كوشنير” مع أجر الأرمنية “صوفينار” فى بعض حفلاتها وتأتي الراقصة “أوكسانا” ضمن قائمة الراقصات الأجنبيات اللاتي اقتحمن الوسط مؤخرا فى مصروهي روسية تعلمت الرقص في سن الرابعة عشرة بعد أن كانت جالسة فى المدرسة وشاهدت سيدة ترقص رقصاً شرقيا وقالت “اوكسانا انها لاحظت شيئا بداخلها يتحرك لتكون مثل تلك السيدة ولكن لم أعرف من هى وما نوعية هذا الرقص وعندما سألتها قالت لى إنه رقص شرقى بعدها بدأت أشاهد مقاطع للرقص الشرقى على الإنترنت لراقصات لا أعرف أسماءهن ومارست الرقص عامين بمفردى ثم قررت التعلم فى موسكو حتى أصبحت محترفة” وأشارت إلى أنها جاءت إلي مصر بعد مشاركتها في برنامج “الراقصة” والذي شاركت به بعد أن أخبرتها صديقة لها بأن هناك مسابقة فى الرقص الشرقى وأن دينا هى التي تختبر المتسابقات ولم تتردد للحظة والسبب هو أنها أرادت مصافحة دينا الراقصة المصرية المشهورة بغض النظر عن فوزها فى المسابقة أو المشاركة من عدمه وقامت بالرقص حتي أخذت في النهاية تاج قامت دينا بإلباسها إياه بعد نجاحها في البرنامج وذلك بعد فوزها على كل المتسابقات فى روسيا وبانتهاء فعاليات البرنامج ظهرت أوكسانا في عدة “كليبات” منها “يا عم سلامة” لحكيم ومع الفنان فارس بأغنية “دبلوماسي” والتحقت “أوكسانا” بالعمل في ملهي بالمهندسين كانت تعمل به صافينار حتي استطاعت أن تأخذ مكانها وجزء كبير من شهرتها وتستعد حاليا للمشاركة في العديد من الأعمال الفنية بعد أن حققت نجاحا كبيرا في حفلات ليالى رأس السنة وعرفت الراقصة “أوكسانا” كبديل للراقصة صافيناز بفندق النبيلة بعد خلاف صافينار الأخير وصاحبت الفندق وهو ما جعل أجر “أوكسانا” يقل عن صافيناز بحوالى النصف أى عشر الآف جنيه فى حفلات الزفاف والسهرات الخاصة ومن ضمن الراقصات الأجنبيات اللاتي ظهرن بقوة أيضا “لونا” واسمها الحقيقي “ديانا إسبوسيتو” وهي فتاة أمريكية حاصلة على بكالوريوس الصحافة وماجيستير فى دراسات الشرق الأوسط من جامعة هارفارد ثم توجهت إلى القاهرة في منحة قدمتها مؤسسة فولبرايت في عام 2008 بهدف دراسة الرقص الشرقي ولم تمض سوى بضعة شهور إلا واحترفت “لونا” الرقص الشرقي بأحد البواخر النيلية في القاهرة، وصرحت أنها تعشق الرقص الشرقي وشعرت أنها ستكون من أهم الراقصات الشرقيات في فترة قصيرة وعبرت عن غرامها برقص سامية جمال وسهير زكي، وفيفي عبده وأضافت أن الموسيقى الشرقية لها طابع خاص يجذبها

اما “إليسار” فهى راقصة لبنانية اسمها الحقيقي “ماري أبو مراد” وكانت انطلاقتها من المشاركة في برنامج “استوديو الفن” حينها التقت بالمخرج “سيمون الأسمر” وهو أول من قدمها إلى برنامج “تنح ورنح”و تعرفت من خلاله على صباح وعبدالرحمن خوجة واللذين أشادا بموهبتها وتحولت إليسار من العروض الحرفية في المناسبات الخاصة إلى إحياء حفلات راقصة في بلدان الخليج مثل الإمارات وقطر والبحرين والكويت ومصر وصولا إلى لندن وباريس وموناكو والهند وبعد ان ذاع صيتها من خلال الحفلات التي تقدمها وظهورها في “الكليبات” نقلت إقامتها إلى مصر في ديسمبر 2014 كما تدربت حينها على التمثيل للمشاركة في الأعمال الفنية وتعود بداية تواجدها في مصر من أجل إحياء حفلا خاصا بأحد أماكن السهر الشهيرة والذي يتردد عليه الصفوة من شباب رجال الإعمال وأبناء المشاهير وانهالت علي اليسار العروض الفنية والسينمائية خاصة وهو ما جعل سعر إليسار فى حفلات الزفاف وسهرات رجال الاعما الخاصة أقل من صوفينار حيث إعترفت إليسار بأن أعلى أجر تقاضته فى حياتها كان هو 30 ألف دولار في عرس بالإمارات وانها لم تتقاضى أجرا مثل ذلك فى حفلات الزفاف والسهرات فى مصر مثلما تتقاضى صافيناز

اما الراقصه ” بريندا”فهي راقصة أرجنتينية طلت على الجمهور المصري من بوابة برنامج “الراقصة” والذي كان بمثابة “المكتشف” الذي دفع المنتجين السينمائيين للتعاقد معها وبعد البرنامج أقامت بريندا في مصر بعد أن أغلقت مدرسة الرقص الخاصة بها في الأرجنتين وظهرت في فيلم “سطو مثلث” من خلال أغنية “ولعة” لحمزة الصغير

اما التونسيه “كاريمان” والمعروفه براقصة  الكافيهات فهى تقاضى عن إحدى الحفلات التى احيتها فى أحد الكافيهات على 10 الآف جنيه وهو ما يثبت عكس مقولة البعض بأن “كاريمان” سحبت السجادة من تحت صافينار خلال الفترة الأخيرة

اما الراقصه الاستعراضيه “برديس “صاحبة الأصول التركية فىهى تتقاضى  فى حفلات الزفاف 8 آلاف جنيه وكانت شاركت مؤخرا فى كليبات “يا واد يا تقيل” و”الفلفل والكمون” وتم إلقاء القبض عليها بتهمة الفسق والفجور مؤخرا

أما الراقصة البرازيلية “لوردينا ” والتى أثارت جدلا واسعاًعلى  بعد ظهورها في مقطع مصور ترقص على نغمات مهرجان “إخواتي” داخل أحد صالونات التجميل وحظيت السيدة بإعجاب كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حتى اعتقد البعض أنها راقصة محترفة تمتلك القدره على صنع حالة من البهجة في المكان  و”زاد الإقبال عليها بشكل كبير

لإحياء حفلات الزفاف وأعياد ميلاد وغيرها بحسب طارق عبدالمحسن مدير أعمال  الراقصه لوردينا، ومدير الشركة التي تعمل بها وانهالت الرسائل على الرقم الشخصي لمدير أعمال لوردينا  على اعتقاد أنه رقم الراقصة، خاصة وأنه يمتلك صفحتها الرسمية على “فيسبوك” ورقم الهاتف المدون بها

من جانبه اوضح محمد صالح محامي الراقصة الروسية جوهرة ان هناك حالة غيرة من الراقصة وخاصة أن جوهرة هي الراقصة رقم واحد في العالم وهناك صراع خفي بين الراقصات الأجنبيات على كعكة الحفلات بين جوهرة وصافيناز وغيرهما من الراقصات الاجنبيات فى مصر  مؤكدا ان كافة الاتهامات التي تم واجهتها الراقصة باطلة مشيرا الى ان المقطع الذي تم تداوله أنذاك وتم القبض عليها بسببه  لم يتم تصويره في مصر لافتا الى ان جوهره هى الراقصه الوحيده التى  حصلت على جائزة عالمية في الرقص شاركت في مسابقتها 100 راقصة من مختلف دول العالم وأنها الراقصة الأجنبية الوحيدة التي تعمل في مصر بموجب تصريح للعمل صادر من قبل الإدارة العامة للسياحة ونقابة المهن التمثيلية ووزارة القوى العاملة والهجرة مؤكدا ان القانون المصرى لا يوجد به ما يسمى بمواصفات لبدلة الرقص

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.