سول وطهران تتفقان على مواصلة المحادثات حول الإفراج عن السفينة الكورية والأصول الإيرانية المجمدة

ابراهيم العتر

أعلن مسؤول كوري جنوبي، اليوم الأربعاء، أن سول وطهران اتفقتا على مواصلة محادثاتهما حول الإفراج المبكر عن سفينة كورية محتجزة؛ فضلا عن تسوية مشكلة الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، وسط مؤشرات ضعيفة على إحراز تقدم في القضيتين في الاجتماعات رفيعة المستوى التي أجريت مؤخرا في طهران.

وأنهى وفد كوري جنوبي بقيادة النائب الأول لوزير الخارجية تشوي جونج-كون زيارة استمرت لمدة 3 أيام إلى طهران، في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين البلدين، بعد أن قام الحرس الثوري الإيراني باحتجاز ناقلة نفط كورية جنوبية في الخليج يوم 4 من شهر يناير الجاري.

وأفادت الخارجية الكورية الجنوبية في بيان صحفي – نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية /يونهاب/ – بأنه “من خلال المشاورات متعددة الأوجه مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ستعمل كوريا الجنوبية وإيران معا للتوصل إلى حلول سريعة وبناءة فيما يتعلق بالقضايا المعلقة بناء على علاقات الصداقة الطويلة التي تربط البلدين”.

وكانت إيران قد صرحت بأنها احتجزت سفينة “إم تي هانكوك كيمي” لأسباب لها علاقة بالتلوث البيئي، في الوقت الذي ينفي فيها مشغل السفينة التي كانت تحمل على متنها 20 شخصا من أفراد الطاقم، من بينهم خمسة كوريين جنوبيين هذه المزاعم.

وتشير بعض التكهنات إلى أن احتجاز إيران للسفينة الكورية قد يكون مرتبطا بغضبها مما تراه عدم بذل الحكومة الكورية جهودا كافية للسماح لها بالوصول إلى أصولها المجمدة في البنوك الكورية، والتي تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

ومن جانبها تصر إيران على أن الاحتجاز مسألة “فنية” سيتم تسويتها وفقا للإجراءات القانونية ذات الصلة، وتطالب في الوقت نفسه كوريا الجنوبية بحل مشكلة أصولها المجمدة.

وقال تشوي، خلال محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين، إنه “من غير المقبول” أن طهران لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها بشان التلوث البحري، وفقا لبيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية.

وحث الجانب الإيراني على الإسراع بالإفراج عن السفينة وطاقهما، وطالب بضمان سلامة البحارة وحقهم في الحصول على الدعم الضروري.
وفيما يتعلق بالأصول المجمدة، حث تشوي طهران على التعاون للتوصل إلى طريقة مناسبة لاستخدام الأصول من خلال الاعتراف “بحقيقة” أن النظامين الماليين الكوري والأمريكي مرتبطان بشكل وثيق ، وأن التشاور في هذا الصدد مع الجانب الأمريكي أمر لا مفر منه، وفقا للوزارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.