62% تغييرا في وجوه مجلس الأمة الكويتي وسط غياب كامل للعنصر النسائي

ابراهيم العتر

بعد ماراثون انتخابي طويل، أسدل الستار على انتخابات مجلس الأمة الكويتي، في عرس ديمقراطي جديد شهدته البلاد منذ الساعة الثامنة من صباح أمس السبت، وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد.

وشهدت تركيبة مجلس الأمة الكويتي 2020، تغييراً كبيراً في أعضائه بلغت نسبته نحو 62%؛ حيث لم ينجح من المجلس السابق سوى 19 نائبا من اجمالي 43 ترشحوا لخوض الانتخابات، في حين بلغت نسبة الوجوه الجديدة بالمجلس نحو 42%.

وفي مفاجأة كبيرة، شهد مجلس الأمة الكويتي الجديد غياب العنصر النسائي عن المشهد تماما، ليكون مجلساً ذكورياً بالكامل؛ حيث لم تنجح النائبة السابقة صفاء الهاشم في الحصول على ثقة ناخبيها مجدداً، لتخسر مقعدها التي حافظت عليه لثلاث دورات متتالية، في حين لم تنجح المرشحات الأخريات في الفوز بأحد مقاعد المجلس الخمسين، وكان الأقرب منهم للفوز النائبة عالية الخالد المرشحة في الدائرة الثانية، بعد أن حصلت على المركز الثالث عشر.

وتفاوت تغيير وجوه الفائزين في الانتخابات في الدوائر الانتخابية الخمس؛ حيث كان أعلى نسبة تغيير في الدائرتين الأولى والثانية، بواقع 70% لكل منهما، في حين تساوت نسبة التغيير في الدائرتين الرابعة والخامسة بنسبة 60%، بينما كانت الدائرة الثانية الأقل تغييرا في وجوه الفائزين، بواقع 50%.

وفيما يتعلق بأبرز النتائج التي شهدتها الانتخابات، تصدر رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق مرزوق علي الغانم قائمة الفائزين بالدائرة الثانية، بعد حصوله على 5179 صوتاً، في حين تصدر النائب الدكتور حسن جوهر قائمة الفائزين بالدائرة الأولى بعد حصوله على 5849 صوتاً، بينما تصدر النائب الدكتور عبدالكريم الكندري قائمة الفائزين في الدائرة الثالثة بعد حصوله 5524 على صوتا، والنائب شعيب المويزري في الدائرة الرابعة، بعد حصوله على 6200 صوت، في حين تصدر النائب حمدان العازمي نتائج الدائرة الخامسة بـ8387 صوتا.

وبالنسبة لنتائج أبرز التيارات السياسية التي خاضت الماراثون الانتخابي، واصل التجمع الاسلامي السلفي غيابه عن مقاعد مجلس الأمة الكويتي للدورة الثانية على التوالي؛ حيث لم ينجح مرشحيه الاثنين على الدائرتين الثانية والثالثة، فهد المسعود وحمد العبيد، بينما حصل مرشحي الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) الأربعة على ثلاثة مقاعد، بواقع مقعد للنائب أسامة الشاهين، ومقعد للنائب عبدالعزيز الصقعبي وآخر للنائب حمد المطر، في حين فشل النائب عبدالله فهاد في السباق الانتخابي.

وفيما يتعلق بالتواجد الشيعي بالمجلس الجديد، استقر التمثيل الشيعي في المجلس الجديد عند 6 نواب، منهم ثلاثة عن الدائرة الأولى، وهم كل من النائب حسن جوهر، والنائب على القطان، والنائب عدنان عبدالصمد، ونائبان عن الدائرة الثانية، ونائب عن الدائرة الثالثة، في حين تراجع تمثيل التحالف الاسلامي الوطني بالمجلس إلى نائب واحد، بعد فشل النائب خليل أبل في الحصول على ثقة نائبيه مجددا.

وشهدت انتخابات مجلس الأمة الكويتي أمس، توافداً مكثفاً من قبل الناخبين، رغم الظروف الاستنثائية التي تمر بها الكويت والعالم اجمع، جراء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)؛ حيث ساهمت الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الصحة الكويتية، وكذلك الاجراءات الأمنية التي فرضتها وزارة الداخلية خلال العملية الانتخابية، في تشجيع الناخبين على الاقبال على صناديق الاقتراع دون خوف من الوباء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.