الرمال السوداء كنوز مفقوده فى صحراء مصر

 

_ أستخراج 41 عنصرا معدنيا من الرمال السوداء المنتشره بالساحل الشمالى من رشيد وحتى رفح فى أقصى الشرق بطول 400 كيلو

_ الزركونيوم المنشق من الرمال السوداء يستخدم  فى صناعة اغلفة الوقود النووى والعديد من الصناعات النوويه والاستراتيجيه

_ الرمال السوداء تحتوى على معادن اقتصاديه تدخل فى صناعة البويات و صناعة السراميك والعوازل والخزف والاسنان التعويضيه

كتب:ابراهيم العتر

جهود مضنيه تبذلها الدوله لتنفيذ مخططات تنموية شامله ومشروعات قومية عملاقه  تهدف الى دفع عجلة  الاقتصادالقومى  المصرى فى كافة القطاعات خاصة بعد تشغيل حقل ظهر العملاق للبترول بالبحر المتوسط وكذلك أكبر موقع عالمي  للطاقة الشمسية بمنطقة بنبان بأسوان

و بدأت مصر مشروعا قوميا جديدا بإقامة مصنع على مساحة 80 فدانا بمنطقة البرلس بكفر الشيخ لاستخراج 41 عنصرا معدنيا من الرمال السوداء التى تنتشر بالساحل الشمالى من رشيد وحتى رفح فى أقصى الشرق بطول 400 كيلو متر فى 11 موقعا رئيسيا  لتفتح مجالات كثيرة لمصر فى صناعة الطائرات والمفاعلات النووية  وتنمية مختلف الصناعات الحيوية وبمعدلات إنتاج تتخطى مبدئيا قيمتها 3 مليارات جنيه سنويا  حيث يبلغ الاحتياطى التقديرى من تلك الرمال بطول السواحل نحو 300 مليون طن لتفتح مجالات للإنتاج وتوفير 20 ألف فرصة عمل للشباب وتأسست الشركة المصرية للرمال السوداء بموجب شهادة رقم “769” بتاريخ 15فبراير2016 الصادرة من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة كشركة مساهمة مصرية وفقاً لأحكام قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم”159″ لسنة 1981ولائحته التنفيذية وسجل تجارى للشركة برقم “90697) بتاريخ 15/2/2016 وبطاقة ضريبية برقم “264-406-516 “بتاريخ 16فبراير 2016

ويهدف انشاء الشركه الى تركيز وفصل المعادن الاقتصادية المتواجدة في خام الرمال السوداء الشاطئية ورواسب الوديان وذالك بالتعاون مع الخبرة الدولية ونقل وتوطين التقنيات المتطورة.

وإعداد وتجهيز المعادن الاقتصادية وعمل القيمة المضافة لتلك المعادن بغرض إستخدامها في الصناعات المحلية وبيع الفائض للسوق الخارجى وتعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية المتاحة والقيمة المضافة من المعادن المستخلصة من الرمال السوداء وتدريب الكوادر المصرية العاملة في هذا المجال ، بما يسهم في تنويع وتطوير الاقتصاد المصري من خلال الصناعات التعدينية والمعاونة فى تفعيل دراسات الجدوى الاقتصادية التى أعدت لاستغلال المعادن الاقتصادية الموجودة بالرمال السوداء وتغطية احتياجات السوق المحلى للمعادن واستغلال تزايد الطلب العالمى عليها بتصدير فائض الإنتاج إلى السوق العالمى ..

حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء فى 9سبتمبر 2014 فى المؤتمر الخاص ببحث إستغلال الرمال السوداء بأنشاء الشركة المصرية للرمال السوداء كشركة مساهمة مصرية طبقاً لأحكام القانون (159) لسنة1981  وتضم الشركه عدد من المساهمين هم جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وهيئــــــــة المــــــواد النوويــــــــــة ومحافظـــــة كفــــــــــر الشيــــــــــخ وبنــــــك الإستثمــــــار القومـــــــــى التابع للحكومه و الشركة المصرية للثروات التعدينيه  وقامت الشركه فى منتصف يونيو 2018

حيث قامت الشركه بتوقيع البرتوكول مع الجانب الصينى برئاسة اللواء أركان حرب عز الدين صالح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للرمال السوداء للشركة بالتعاون مع الجانب الصيني لبناء قاعدة من الكوادر الفنية المؤهلة للعمل فى هذا المجال والاستعانة بالخبراء العالميين مع الالتزام بمعايير السلامة البيئية العالمية و تحقيق القيمة المضافة للمعادن المستخلصة لخلق مشاريع قومية تساهم فى دفع عجلة الاقتصاد المصرى وتوفير الآلاف من فرص العمل للشباب المصرى كما وقعت الشركه وشركة” “MINERAL TECHNOLOGIES  “

وأوضح أستاذ هندسة البترول في الجامعة البريطانية في مصر  أن معدن الألماتيد يستخدم في صناعة الأصباغ، في حين أن معدن المجناتيت يعد مادة خام في صناعة الحديد، كما تحتوي هذه الرمال على معادن مشعة مثل المونازيت، مشيرا إلى أن مصر تمتلك تقنية فصل هذه المعادن عن الرمال

وأكد الخبير البترولي أن الاستثمارات في هذه الرمال تدر على مصر مليارات الدولارات سنويا لذا يجب أن نتوسع في هذه الصناعة والصناعات التحويلية القائمة عليها فيما قال الدكتور حسن بخيت رئيس رابطة المساحة الجيولوجية المصرية، إن مشروع الاستفادة من الرمال السوداء جاء متأخرا جدا، إذ إن المشروع المطروح حاليا سيقوم في منطقة واحدة من 11 منطقة على مستوى الجمهورية وأضاف بخيت أن الرمال السوداء تحتوي 6 معادن رئيسية وهامة جدا للكثير من الصناعات التحويلية والمتقدمة، أبرزها التيتانيوم والمجناتيد والزيركون والثيريوم “المونازيد” والمناتيد والجارنيت وكل منها يدخل في صناعة تحويلية رئيسة تدر المليارات على الاقتصاد القومي المصري

اما  الدكتور عبد الله علام عميد كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ وأستاذ الجيولوجيا  فيقول  أن مشروع الرملة السوداء مشروع قومى مهم مثل مشروعات قناة السويس فالرمال السوداء عبارة عن ترسيبات جاءت مع فيضانات وتدافع ماء نهر النيل نحو البحر المتوسط شمالا من أثيوبيا والجبال التى تمر عليها لذلك فهى تتركز عند مصبى نهر النيل بفرعى دمياط ورشيد مكونة من معادن ثقيلة، وهى مفيدة أيضا فى حماية الدلتا من خطر الأمواج، إلا أن المشكلة تكمن فى أن بعض الأهالى الذين يسكنون فى مواقعها يستخدمونها فى مواد البناء برغم أن بها مواد مشعة خطيرة تسبب لهم الإصابة بأمراض السرطان خلال عشر سنوات

وفى السياق يضيف الدكتور أسامة حسين شعبان أستاذ الجغرافيا الطبيعية بجامعه المنيا والخبير بالهيئة العامة للتخطيط العمرانى إن هذا المشروع جاء فى وقت متأخر للأسف – بعد محاولات كثيرة – لإنقاذ هذه الثروة المعدنية المهددة بالزحف العمراني، مما يزيد من إهدارها وأن المشكلة الآن فى طريقة تعامل المواطنين الخاطئ مع الرمال لعدم الوعي الكافى خاصة في مناطق تركزها مما يعرقل الاستغلال الأمثل لها فنجد أن أهم مميزات الرمال السوداء هى إمكانية توظيف استخدامها فى المجالات الطبية، كما تحتوى الرمال على مادة أكسيد الحديد ويمكن استغلالها فى صناعة الحديد، والبويات، وبطانات البويات فإن كل مادة ومعدن مستخلص له أهميته الاقتصادية للنهوض ودعم الصناعات الحالية وفى نفس الوقت تعتبر مواد خام لكثير من الصناعات، بما يسهم فى إقامة استثمارات صناعية متعددة جديدة ومتميزة ولها قيمة اقتصادية عالية

وقال شعبان أن الرمال السوداء كنز ومنجم ذهب حقيقى بكل إمكاناته من المعادن الخطيرة وهى مكونة من المعادن الثقيلة التى يزيد تركيزها علي  3.5 % ولأنها ثقيلة ولها تركيب كيميائى ثابت لا تتأثر بعوامل الجو والبيئة  وشدة صلابتها تجعلها مقاومة للتعرية الفيزيائية  وقد تكونت نتيجة التفتت لعوامل كثيرة ومع تحركها مع مياه النيل ترسبت بالشواطئ الشمالية وبها عدد من الأحجار الكريمة أما أهم المعادن الثقيلة الموجودة فى هذه الرواسب هى : الذهب والبلاتين والمونازيت وهو من المعادن المشعة، والزركون والكاسترايت, مما يساعد على استحداث صناعات جديدة لاستخدامها فيها، لتحقيق أكبر قيمة مضافة فى الوقت الذى أكد فيه الخبراء أن فصل هذه المعادن واستخلاصها من الرمال يتم بطريقة سهلة جدا اعتمادا على الفصل المغناطيسى فتنجذب المعادن فى محيط الجهاز، بينما تترسب المكونات الأخرى فنحصل على معادن ذات نقاوة عالية للغاية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.