صناعة الروبوتات تغزو العالم وتهدد العماله البشريه

 

 

 ــ ارتفاع اجمالى مبيعات الروبوتات الزراعية فى الولايات المتحدة إلى 74.1 مليار دولار سنويا  فى غضون ثمانى سنوات

ـــ اليابان تنتج نصف روبوتات العالم  والصين تسعى  لأن تصبح واحدة من اكبر عشر دول من حيث أتمتة قوة العمل بحلول عام 2020

ـــ توقعات: حجم سوق الروبوتات بحلول” 2025″ 1.2 تريليون دولار امريكى

ــــ مجموعة بوسطن الاستشارية: حجم القطاع غير الصناعى الخاص بالروبوتات والأتمتة يصل إلى 226 مليار دولار بحلول 2021

ـــ دراسه :كل انسان آلى دخل مرحلة التشغيل بين عامى 1990 و2007 تزامن مع خسارة 6.2 وظيفة

ـــ الهيئة الدولية للروبوتات: الصناعة فى الولايات المتحدة  استعانت بنحو 135 الف روبوت معظمها فى شركات السيارات  فى الفتره من  2010 و2015

ـــ دراسة لجامعة اوكسفورد”  47% من الوظائف فى الولايات المتحدة مهددة بالأتمتة  فى عام 2013

ــ منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية : 14% فقط من الوظائف فى الدول المتقدمة يمكن للروبوتات القيام بها 

ابراهيم العتر

استحوذت صناعة  الروبوتات فى الاونه الاخيره على قدر كبير من اهتمام العالم بتلك الصناعه التى تهدف الى استبدال العمالة البشرية بالإنسان الالى وعكف بعض العلماء  على دراسة  كيف يكون شكل الحياة وأماكن العمل فى المستقبل فى ظل وجود الروبوت او الانسان الألى  و كيفية الاستفادة من الفرص التجارية الواعدة التى يوفرها هذا القطاع الحيوى  حيث تفيد بعض التقديرات بأن سوق الأتمتة العالمى سيصل إلى 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2025. ويعد تقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى المحرك الرئيسى لنمو صناعة الروبوتات والأتمتة وعلى الرغم من الجدل المثار حول مستقبل الروبوتات، فإن الطلب عليها لا يزال قويا حيث تفيد بيانات وزارة التجارة اليابانية بارتفاع صادراتها من الروبوتات خاصة إلى اوروبا مع استمرار نمو الإنفاق الرأسمالى العالمى على التكنولوجيا.

ومن المتوقع نمو سوق الروبوتات العالمى بنسبة 24.52% خلال الفترة ما بين عام 2018 و2023 مع تباين النمو بالنسبة للقطاعات الاقتصادية المختلفة فتتراوح بين 225% فى الاستشارات المالية و87% فى قطاع السيارات ذاتية القيادة و70% للذكاء الاصطناعى، و24% فى التصنيع و16% للزراعة و7.6% فى قطاع الترفيه وتشير التوقعات إلى أنه فى غضون ثمانى سنوات سيرتفع اجمالى مبيعات الروبوتات الزراعية فى الولايات المتحدة إلى 74.1 مليار دولار سنويا وهو ما يعد احد العوامل التى تقود الاستثمار فى مجال تكنولوجيا الروبوتات حيث ان اليابان تنتج نصف روبوتات العالم  بينما تسعى الصين لأن تصبح واحدة من اكبر عشر دول من حيث أتمتة قوة العمل بحلول عام 2020 حيث تستهدف بيع 100 الف روبوت مصنوع محليا سنويا بزيادة 49% عن عام 2015أما  الولايات المتحدة وأوروبا فإن الصناعة لا تزال اكبر قطاع مستفيد من الروبوتات مع استعداد 44% من الشركات الصناعة الامريكية و66% من الالمانية للاعتماد على الأتمتة والروبوتات فى غضون السنوات الخمس المقبلة بحسب استطلاعات الرأى الحديثة لمديرى كبريات الشركات ووفقا لإحصاءات اعدتها  مجموعة بوسطن الاستشارية فإن حجم القطاع غير الصناعى الخاص بالروبوتات والأتمتة سيصل إلى 226 مليار دولار بحلول عام 2021 وسيتركز فى قطاعات الرعاية الصحية والطائرات دون طيار والاجهزة المنزلية الذكية والدفاع والترفيه.

 واكدت احصائية مجموعة بوسطن الاستشارية  ان عام 2016 شهد انطلاقة كبيرة فى استثمارات الأتمتة والروبوتات فمن أربع صفقات اندماج واستحواذ فى عام 2011 تم بيع اكثر من 50 شركة فى هذا القطاع خلال عام 2016 وزادت قيمة 11 صفقة منها على 550 مليون دولار.

وتتوقع الاحصائيه استحواذ الروبوتات على كثير من الوظائف فى المستقبل والحديث دائما عن تغيير العمالة البشرية بالإنسان الالى ابتداء من سائقى التاكسى بفضل السيارات ذاتية القيادة إلى الممرضين باستخدام الاجهزة الطبية الذكية.

وعلى الرغم من ان البعض يأمل فى ان تزيد الأتمتة مستويات الرفاهية مستقبلا بفضل التكنولوجيات الذكية فإن الواقع يثير مخاوف الكثيرين فى ظل التهديد الذى تمثله خسارة وظائف لنسيج المجتمع ومن المؤكد ان التكنولوجيات الحديثة أدت إلى زيادة الانتاجية والثروات ما ساعد الشركات على التوسع وزيادة الوظائف مع الارتقاء بمستواها و توصلت دراسة لمكتب الابحاث الاقتصادية الامريكى إلى ان كل انسان آلى دخل مرحلة التشغيل بين عامى 1990 و2007 تزامن مع خسارة 6.2 وظيفة فى القطاع نفسه مصحوبا بتراجع طفيف فى الاجور غير ان الهيئة الدولية للروبوتات أفادت بانه بين عامى 2010 و2015 استعانت الصناعة فى الولايات المتحدة بنحو 135 الف روبوت جديدة  معظمها فى شركات السيارات، وخلال الفترة نفسها زاد عدد الموظفين فى صناعة السيارات الامريكية بنحو 230 الف عامل ما يعكس تأثيرا ايجابيا للروبوتات على التوظيف واكد محللون انه يمكن رصد نماذج مماثلة فى قطاعات اقتصادية أخرى  وعلى سبيل المثال مخازن “امازون” اكبر شركة للتسوق الالكترونى فى العالم اضافت لموظفيها اكثر من مائة الف روبوت دون الاستغناء عن اى عمالة بشرية.بل زاد عدد موظفيها بنحو 113500 خلال العام الماضى  فى فروعها المنتشرة فى انحاء العالم وحاولت دراسات عدة تقدير عدد الوظائف التى يمكن أتمتتها فى المستقبل  لكن تباينت الارقام فتوصلت دراسة لجامعة اوكسفورد فى عام 2013، إلى ان 47% من الوظائف فى الولايات المتحدة مهددة بالأتمتة بينما افادت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية بأن 14% فقط من الوظائف فى الدول المتقدمة يمكن للروبوتات القيام بها  وانه مستقبلا سيتم تغيير طريقة أداء 32% من الوظائف ويقول خبراء عن وظائف الاقتصاد الجديد ان وظائف المستقبل تختلف عن وظائف اليوم ما يستدعى تدريب جيل جديد من الروبوتات التى يمكن ان تؤدى العمل بمشاركة عنصر بشرى بما يضمن كفاءة أعلى

واكد الخبراء إن تركيز البشر سيكون مستقبلا على الوظائف التى تعتمد على الابتكار والذكاء العاطفى.

ومن ناحية اخرى، تتركز مخاطر الأتمتة وسلبياتها فى تصميمها أو من لديهم نفاذ اليها.ما يعنى اتساع الفجوة بين الشركات التكنولوجية والعمال.

الجدير بالذكر هنا انه على الرغم من أن الأتمتة تزيد الانتاجية فإتن مستوى الاجور ثابتا   ما يعد مؤشرا آخر على عدم المساواة ولذلك تسعى الحكومات الأوروبية والاتحاد الأوروبى إلى تغيير أسواق العمل من أجل ضمان استفادة الجميع من ثورة الروبوتات  وتتضمن الحلول المقترحة لعلاج مشكلة عدم المساواة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.