السودان : تشييع جثمان الصادق المهدي في جنازة رسمية يتقدمها البرهان

ابراهيم العتر

وصل جثمان زعيم حزب الأمة القومي السوداني، الصادق المهدي، إلى مطار الخرطوم، الجمعة، حيث كان باستقباله عدد من كبار المسؤولين في البلاد.

وكان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي قد وجّه بإقامة جنازة رسمية للصادق المهدي الذي توفي ليل الأربعاء الخميس، عن عمر ناهز 85 عاما متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” مطلع الشهر الحالي.

وأعلن مجلس الوزراء الانتقالي في السودان، الخميس، حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، على وفاة الصادق المهدي.

وقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، في منشور على صفحته في فيسبوك: “أعلن مجلس الوزراء الانتقالي حالة الحداد العام لمدة ثلاثة ايام ابتداء من الخميس 26 نوفمبر 2020 على وفاة الصادق المهدي”.

ويعتبر رحيل المهدي فقدا كبيرا للساحة السياسية والفكرية في السودان، وقد عرف بالحكمة والكياسة السياسية حتى نال لقب “حكيم الأمة”.

ويجمع الكثير ممن يختلفون أو يتفقون مع المهدي على التزامه نهجا تصالحيا قوميا حتى مع أكثر المتشددين في انتقاده مما أكسبه كاريزما سياسية فريدة من نوعها.

وبرزت ملامح شخصية المهدي السياسية والفكرية بعد 15 عاما فقط من مولده في ديسمبر من العام 1935 في بيت مفجر الثورة المهدية التي رسمت ملامح تاريخ السودان الحديث، ففي العام 1950 ترك ثانوية فكتوريا في الإسكندرية مبررا ذلك برفضه لمظاهر في الكلية اعتبرها تكريسا للثقافة الإنجليزية في المجتمع العربي.

وبعد عودته للسودان واصل تعليمه ثم سافر إلى المملكة المتحدة التي رفض ثقافتها في الإسكندرية ليلتحق بجامعة أوكسفورد العريقة التي درس فيها الاقتصاد والسياسة والفلسفة قبل أن يعود إلى السودان مجددا في العام 1957 ملتحقا بالوظيفة العامة في وزارة المالية والتي تركها في نوفمبر 1958 احتجاجا على الانقلاب الذي نفذه في ذلك الشهر الفريق إبراهيم عبود الذي حكم السودان حتى اندلاع ثورة أكتوبر 1964.

وفي مطلع ستينيات القرن الماضي انخرط المهدي في صفوف المعارضة، وأوكلت إليه في العام 1961 مهمة رئاسة الجبهة القومية المتحدة التي كانت إحدى أكبر الفصائل المعارضة لنظام عبود.

وقبل أن يكمل سن الثلاثين انتخب المهدي رئيسا لحزب الأمة في العام 1964 وهو المنصب الذي ظل يلازمه حتى وفاته.

وتقلّد المهدي منصب رئيس الوزراء في الحكومة السودانية مرتين، الأولى كانت في الفترة من 1966 وحتى 1967، والثانية من 1986 وحتى 1989 عندما أطاح به عمر البشير في انقلاب عسكري مدعوم من تنظيم “الإخوان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.