مدبولى : زيادة دعم الحكومة لمنطقة قناة السويس الاقتصادية الفترة المقبلة

وسام احمد

أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، دعم الحكومة المتواصل والدائم للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيتزايد خلال الفترة المقبلة ليصل إلى أقصى درجاته، بما يدفع نحو تحقيق الهدف الأسمى والمرجو بالنسبة للدولة، وتكليل جهود هذه الهيئة فى تحقيق التنمية المنشودة فى هذه المنطقة الواعدة.

جاء ذلك خلال اجتماع رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، ولأول مرة بمجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، برئاسة المهندس يحيى زكى، رئيس الهيئة، لمتابعة الموقف التنفيذى للمشروعات المنفذة، لبحث سبل دفع العمل بها.

وحضر الاجتماع وزراء “التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والتجارة والصناعة”، بالإضافة إلى محافظى بورسعيد، والسويس، والاسماعيلية، ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمرانى، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، وأعضاء المجلس من ذوى الخبرة.

وقال مصطفى مدبولى، إن الاجتماع يأتى فى إطار دعم المنطقة بهدف القيام بمهمتها فى عملية التنمية، ونتابع أعمالها فى التخطيط وتنفيذ الاستراتيجية الجديدة التى تعتمد على عدد من المحاور تلبى رغبات المستثمرين، وتعمل على جذب المزيد من الاستثمارات.

وأضاف مدبولى أن الحكومة ستتخذ كل الإجراءات المطلوبة لدفع العمل فى هذا المشروع القومى الكبير، لافتا إلى أن لقاءه مجلس إدارة الهيئة سيتكرر لمتابعة الموقف التنفيذى للمشروعات المنفذة، وحل أى تشابكات بين الوزارات، وتذليل أى معوقات إدارية أو تنظيمية، مشددا على أن أية ملفات تحتاج الهيئة لموافقة مجلس الوزراء عليها، سيتم عرضها على الفور، واتخاذ القرارات بشأنها.

وشهد الاجتماع استعراض موقف أعمال اللجنة المشكلة برئاسة رئيس الوزراء، طبقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، لإعداد تصور كامل لحزمة حوافز استثمارية لجذب المستثمرين للمنطقة الاقتصادية، ووجه رئيس الوزراء بالانتهاء من الحوافز الاستثمارية بحد أقصى شهر من الآن، والتى سيتم طرحها لتحفيز وتشجيع المستثمرين على ضخ استثماراتهم فى مشروعات المنطقة الاقتصادية.

كما وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خلال الاجتماع على أن تدفع الهيئة نسبتها فى الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية، التى وافق مجلس الوزراء على إنشائها بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، فى جلسته الأسبوع الماضى.

ويأتى إنشاء هذه الشركة فى إطار خطة الدولة المصرية لتوطين صناعة السكك الحديدية والعمل على خدمة الأسواق المحلية والإفريقية بناء على تنامى الطلب فى هذا القطاع محليا وإقليميا، وتبلغ التكلفة الاستثمارية التقديرية لمشروع صناعة عربات ومستلزمات السكك الحديدية نحو 240 مليون دولار، على أن ينفذ المشروع على مرحلتين الأولى منها مصنع للوحدات المتحركة والثانية مصانع للصناعات المغذية للقطاع، ويقع المشروع على مساحة 300 ألف متر مربع بالمنطقة الصناعية فى شرق بورسعيد، إذ سيتم إقامة مجمع صناعى لتصنيع الوحدات المتحركة للسكك الحديدية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 عربة سنويا.

وخلال الاجتماع رحب المهندس يحيى زكى رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وأشاد بدوره فى متابعة أعمال المنطقة الاقتصادية ودعمه الدائم لها على كل المستويات لتعزيز وتعظيم دورها التنافسى إقليميا وعالميا، وذلك إيمانا بأهمية المنطقة التى تعد مركزا اقتصاديا متميزاً ومحركا للاقتصاد القومى.

وعرض رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تقريراً تناول خلاله استراتيجية وأهداف المنطقة الاقتصادية للفترة ما بين عامى 2020 ـ 2025، لافتا إلى أن الهيئة حددت أهدافا استراتيجية يتم العمل على إحرازها بنهاية هذه الفترة، ترتكز على رؤية المنطقة فى إيجاد مجتمع متكامل يعتمد على الصناعة والنقل البحرى والخدمات اللوجستية، لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، والتوصل إلى منصة للتصدير للأسواق العالمية خصوصا إفريقيا.

وأوضح رئيس الهيئة أن الأهداف الإستراتيجية تتضمن ايجاد فرص استثمارية جديدة فى قطاعات صناعية واعدة، واستهداف توطين القطاعات الصناعية ذات الأولوية بغرض زيادة التصدير وإحلال الواردات، إلى جانب استحداث منصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة داخل منطقة القنطرة غرب، وجعل منطقة السخنة مركزا عالميا للبتروكيماويات، ومنطقة وادى التكنولوجيا للطاقة المتجددة، ومنطقة شرق بورسعيد لصناعات السكك الحديد، مع إنشاء مراكز مالية وتجارية وخدمية.

وأضاف أن الأهداف تشمل كذلك تهيئة البنية التحتية وخصوصا الموانئ طبقًا لأعلى المعايير الدولية تشجيعا للاستثمار، مع تطوير منظومة العمل بالموانئ لجذب الخطوط الملاحية الجديدة والمستثمرين واستحداث منظومة فاعلة لتقديم الخدمات البحرية لتعظيم القيمة المضافة، ذلك بالإضافة إلى تحويل المنطقة إلى مركز محورى للوجستيات والصناعة للمساهمة فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وكذلك تحويلها إلى نقطة محورية فى سلاسل الإمداد العالمية.

وقدم زكى خلال الاجتماع عرضا تقديميا اشتمل على بعض الموضوعات الخاصة بموقف المرافق والبنية التحتية للمناطق والموانئ التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاجراءات التى اتخذتها المنطقة لإصدار الدليل الجمركى بموافقة وزير المالية وبعد العرض على مجلس الوزراء، والتى ستعمل جدياً على تحسين مناخ الأعمال بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، والاستراتيجية التى تعمل عليها المنطقة فى خطتها الخمسية 2020-2025 والتى اشتملت على عدد من المحاور خاصة بالتركيز على الحوافز المالية خاصة للقطاعات الصناعية ذات الأولوية، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات المقترحة لتعزيز الاطار التنظيمى والقانونى، وكذا توفير الخدمات المختلفة بجودة عالية، منوها بعددٍ من القطاعات المستهدفة للاستثمار فى المنطقة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، فى مقدمتها قطاعات الزراعة، ومواد البناء، وتموين السفن، وصب وتشكيل المعادن، إلى جانب قطاعات تكنولوجيا المعلومات، واللوجستيات، والطاقة الشمسية، وأخيرا المنسوجات.

وأوضح المهندس يحيى زكى الموقف المالى للمنطقة خلال العام المالى المنتهى فى 30 يونيو2020 الذى حققت فيه الهيئة فوائض مالية بالرغم من تداعيات فيروس كورونا، وذلك نتيجة ترشيد الإنفاق وتقليل المصروفات، وإحكام الرقابة دون الإخلال بقدرة الهيئة على تحقيق إيراداتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.