ألمانيا تحذر تركيا من عواقب استفزازاتها بشرق المتوسط

0 4

ابراهيم العتر

دعا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، اليوم الثلاثاء، تركيا إلى “وضع حد لدوامة التهدئة والاستفزاز” في شرق البحر المتوسط، حيث أرسلت أنقرة مؤخرا سفينة استكشاف للبحث عن الغاز الطبيعي مهددة بتصعيد التوتر مجددا مع اليونان.

وقال ماس، الذي يزور اليونان وقبرص اليوم، لبحث هذا الموضوع، في بيان “إذ جرت فعلا عمليات استكشاف تركية جديدة للغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، فتكون هذه انتكاسة كبرى لجهود خفض التصعيد”.

وحث ماس تركيا على أن تظل منفتحة على المحادثات وعلى عدم استئناف التنقيب عن الغاز في المناطق البحرية محل النزاع.

وأبحرت سفينة تركية، الاثنين، لإجراء مسوح سيزمية في شرق المتوسط، مما دفع اليونان للمطالبة من جديدة بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على أنقرة في خلاف بشأن حقوق التنقيب البحرية.

وعبرت فرنسا عن قلقها بعد أن بدأت السفينة رحلتها، وقالت إنه يتعين على تركيا الوفاء بالالتزامات التي قطعتها فيما يتعلق بهذا النزاع والإحجام عن أي استفزازات جديدة وإبداء حسن النية.

ووصفت وزارة الخارجية اليونانية تحرك السفينة التركية بأنه “تصعيد كبير”، و”تهديد مباشر للسلام في المنطقة”، في حين اتهمت تركيا أثينا بتأجيج التوتر.

وكانت تركيا قد سحبت الشهر الماضي السفينة ذاتها من مياه متنازع عليها “لإعطاء فرصة للدبلوماسية” قبل اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي ندد، أمس بالتوتر الذي تسبب به قرار أنقرة إرسال سفينة استكشاف مجدداً إلى المياه اليونانية، وقرر مناقشة المسألة في القمة الأوروبية، المقررة الخميس والجمعة في بروكسل.

وأعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في ختام لقاء مع وزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورج أن المهمة الجديدة لسفينة البحث الزلزالي أوروك ريس “سيناقشها القادة الأوروبيون خلال قمتهم المقبلة”.

كما اعتبر أن “القرارات الأخيرة التي اتخذتها أنقرة مؤسفة وستقود إلى توتر جديد بدلاً من خفض التصعيد الذي طالبنا به خلال القمة الأوروبية الأخيرة”.

لكن لا إجماع بين وزراء الخارجية الأوروبيين حول الخطوات اللاحقة التي يجب اتباعها.

من جانبها، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، من أنه “إذا واصلت أنقرة أنشطتها غير القانونية، سنستخدم الوسائل المتاحة لنا”.

وقالت إنه جرى إعداد عقوبات اقتصادية وهي جاهزة “للتنفيذ فوراً”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.