السيسي:قادرون على مواجهة التحديات من خلال استقرار الدولة والعمل الجاد

0 10

ابراهيم العتر

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم الأحد أهمية وعي المواطنين في الحفاظ على الدولة أمام الأجيال الجديدة من الحروب، مشددا على أن مصر قادرة على التغلب على مشاكلها من خلال العمل الجاد واستقرار الدولة.

وقال الرئيس السيسي ـ خلال الندوة التثقيفية الـ32 التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة ـ “أوجه الشكر للدكتور مصطفى مدبولي على ما قدمه لنا من المسار الذي مرت به مصر خلال الـ 150 أو الـ200 سنة الماضية، وأود أن أتحدث عن جزء الخاص بالأزمات التي مرت على مصر منذ 1948 حتى الآن، لأنني سأتناول الأمر بشكل آخر أو سأضيف فكرة أخرى لكل ما تم تناوله، وسوف تجدوني دائما أكرر فكرة الوعي “
وأضاف أننا نتحدث منذ عام 1955 عن القضية التي دائما أحرص على الكلام عنها هو ضرورة الحفاظ على بلدنا لأن الحروب والمواجهات التي تتم لإسقاط الدولة أو هزيمتها وعرقلة تقدمها كانت حروبا مباشرة إلا أنه الآن يوجد أجيال جديدة من الحروب تتعامل مع تحدياتنا الموجودة وتعيد تصديرها للرأي العام في مصر حتى يجعل الرأي العام هو أداة التدمير للدولة.

وتابع الرئيس السيسي قائلا “إنه بغض النظر عن التحديات الموجودة والتي يمكن تجاوزها بأمر واحد فقط أن نكون على علم بهذه التحديات، هناك الكثير من رجال السياسة والمثقفين في أعقاب 2011 جلست وتحدثت معهم، وقولت إن القضية لم تكن أبدا قضية تغيير إلا أنها قضية فهم حقيقي لحجم التحديات التى تواجهها الدولة”.

وأشار إلى أن أي دولة أمامها تحديات لكن ما دام شعبها واعيا لها ومستعدا لأن يتكاتف مع قيادته ممكن تجاوزها، مستنكرا أنه يمكن لأحد أن يتصور أن التدمير والإيذاء للدولة يعمل على التغيير والإصلاح، وتابع قائلا ” أنا لا أقول هذا بسبب موقعي حاليا ولكن هذا الكلام سبق أن قولته منذ كنت وزيرا للدفاع في ندواتي مع الضباط وضباط الصف والجنود بضرورة أن يعي الجميع بحجم التحديات الموجودة في الدولة المصرية”
وتساءل الرئيس السيسي “هل حين تحدثت معكم قدمت لكم الأوهام، أم أوضحت أن هناك تحديات كبيرة وواقعا يجب مواجهته، وبالتأكيد سنستطيع و سننجح في مجابهته، لأننا نبني ونعمر لا نحارب ولا نخرب”.

وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أهمية الانتباه للحرب والمؤامرات التي تحاك ضد المصريين ويتم إدارتها من خارج الدولة، مؤكدا أن لا أحدا يستطيع هزيمة المصريين ما دام الوعي حاضرا بينهم.
وقال الرئيس السيسي – خلال الندوة التثقيفية الـ32 التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة انتصارات أكتوبر المجيدة – “عندما حدث ما حدث في 2011 ، كان هناك فصيل يريد الوصول للحكم، وهذا الفصيل وصل إلى مبتغاه بالفعل ولكن عندما كانت الدولة منهارة ولا استقرار بها”.
وأضاف: “لو أراد أحد اليوم أن يوقع الهزيمة بنا في الوقت الحالي لن يتسطيع أبدا ما دمنا نقف ثابتين ونقدر التحديات التي تواجهنا داخليا وخارجيا”.. متابعا: “في عام 1967 كانت الهزيمة قاسية علينا جميعا، لكن الشعب وقف وصمد من أجل قضيته ونجح بالدم والصمود في تحقيق النصر.. واليوم أعداء الوطن لا يريدون النيل إلا من صمود الشعب ووعي المصريين”.
وأكد الرئيس السيسي أن جوهر حكاية الدولة المصرية هو الحفاظ على الدولة وليس على النظام، مكررا توجيهه بضرورة إدراك أن القضية المهمة الخطيرة هي استقرار الدولة وأن تظل واقفة صلبة قوية.
ونوه الرئيس السيسي، بأن في كل لقاء له مع الوزراء يؤكد في بدايته على صمود الدولة واستقرارها وثباتها .. مشيرا إلى خطورة حروب الجيلين الرابع والخامس وهي المستمرة حتى الآن، مكررا تحذيره من الانصياع وراء الدعوات الهدامة التي تعمل على استفزاز الرأي العام والنيل من ثقة الشعب والتشكيك في قدراته وقيادته والتشكيك في جيشه.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي” عندما كنت وزيرا للدفاع طالبت بتعليم الضباط وضباط الصف معنى الدولة وتحدياتها، لكي يعلموا الأفراد، ويطلبوا منهم أن يوضحوا لأسرهم، متسائلا هل نستطيع تجاوز التحديات؟..نعم نستطيع، مشيرا إلى أنه في حال دخول أزمة مثل ما حدث في 2011 أو 2013 أو أي حرب من الحروب الماضية هل سيكون المصير صعبا أم سهلا؟”
وتساءل الرئيس السيسي “هل منظومة التعليم في مصر بغض النظر إذا كانت تستهدف مجموعة صغيرة أو كبيرة، في الستنيات والخمسينات كانت أفضل أم حاليا…مؤكدا نحن نسعى إلى الإصلاح”.
وحول منظومة الصحة تابع الرئيس السيسي” نحن نبذل أقصى جهود في إطار المتاح، مشيرا إلى أن الدولة بها 100 مليون نسمة تحتاج إلى شبكة طرق و طاقة كهربائية وغاز طبيعي ، ومدارس و جامعات و مستشفيات و فرص عمل، نحن نحتاج إلى جهود كبيرة جدا”

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدولة ستواصل العمل ليلا ونهارا دون راحة أو تهاون، لإحراز تقدم في كافة المجالات.. مشددا على أن ما يحدث معنا في تصدير القضايا والصعوبات التي تواجهنا هو محاولة مرة أخرى للإيقاع بهذه الدولة، مشيرا إلى أن ما تحقق في الـ6 سنوات الماضية، يعادل عمل 20 سنة في كل شيء”.
وأضاف الرئيس السيسي – خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر – أنه دائم التنبيه على أن المصريين مستهدفون من قبل قوى خارجية وجماعات شر لا تريد الخير لهذا البلد أبدا ولا لشعبه.
وتابع الرئيس: “أنه لن يتصالح أبدا مع من يعمل على إيذاء المصريين.. لكن لو كان الاختلاف على قدر الاختلاف فلا مانع من التصالح.. أما من يريد تدمير وقتل وضياع شعب قوامه 100 مليون نسمة، فأنا لا أستطيع إبرام مصالحة معه أبدا”.
وأعرب عن استغرابه ممن هان عليه شعب مر والأطفال والسيدات وكبار السن.. موجها حديثه لهؤلاء: “ألم ينهكم ضميركم ودينكم وإنسانيتكم لكي لا تفعلوا ما فعلتم.. لكن لا ضمير ولا إنسانية لديكم”.
وأكد الرئيس السيسي أنه جلس مع (هؤلاء الناس) قبل انتخابات 2012، ليسألهم عن خططهم في حل مشكلة التعليم، والصحة، والإسكان، والأزمة الاقتصادية.. لكن لم يجد إي إجابة.. متابعا بقوله: “كانوا يريدون أن يتصدوا لدولة ويحكمونها وهم لا يعرفون شيئا عن تحدياتها”.

وقال الرئيس السيسي” إننا نبذل كل جهد مستطاع من أجل البناء والتنمية والإعمار والإصلاح وبفضا الله سننجح في كل المجالات”.
وأضاف الرئيس السيسي “كنت أتحدث مع الدكتور مصطفى مدبولي منذ أيام عن حجم المساكن المطلوب تنفيذها، وكم نحتاج وهو حوالي 700 ألف
( شقة) في كل عام..موضحا أن هذا يدل على أن النمو الموجود في الريف لابد أن يتم تنظيمه وأن يكون نموا رأسيا وليس أفقيا، مما يعني على سبيل المثال أن القرية فيها 1000 منزل ويصبح فيها 1100 منزل، مشيرا إلى أنه من المهم أن تتغير أفكارنا ويصبح نمو القرى أفقيا لكي نعظم ما لدينا، لأننا نعيش على شريط أخضر من أول أسوان حتى إسكندرية”
وتابع الرئيس السيسي قائلا “أشكر الدكتور مصطفى مدبولي على ما قدمه خلال محاضرته عن تاريخ مصر وإطلالة على حال بلدنا خلال الـ150 سنة الماضية ، وما وصلنا إليه الآن محاولتنا لعلاج كل العوار الذي حدث خلال السنين الماضية والتراكمات التي تمت”.
وتابع الرئيس السيسي متسائلا “هل منظومة المحليات قادرة على إدارة مطالب الدولة وتنميتها بالشكل الذي لا يتسبب في مشكلات، مع تراجع كل منظومات الدولة المصرية خلال الـ60 سنة الماضية ومنها منظومة المحليات…مشيرا إلى أن هذ التراجع أدى إلى ظهور العشوائيات في 50 % من مساحة مصر، واليوم لكي نعيد إصلاح الأمر نحتاج إلى أرقام هائلة من الأموال لفتح طرق وإقامة مرافق بداخل الكتل السكنية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.