تبادل الاتهامات يتصدر المناظرة الأولى لانتخابات الرئاسة الأمريكية بين ترامب وبايدن

ابراهيم العتر

تبادل المرشحان لانتخابات الرئاسة الأمريكية، الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي جو بايدن الاتهامات، في مناظرة أولى قبيل الانتخابات خرجت عن سيطرة مديرها المذيع الأمريكي كريس والاس في كثير من الأوقات.

وخاطب الرئيس الجمهوري الساعي للفوز بولاية ثانية، نائب الرئيس السابق قائلا له إنه يريد إغلاق البلاد لمواجهة كورونا، بينما قال بايدن لترامب “إذا التزمنا بارتداء الكمامات حتى نهاية العام يمكننا إنقاذ حياة مئة ألف شخص”.

وأضاف بايدن لدى حديث الرجلين عن الوضع الصحي في البلاد في ظل جائحة فيروس كورونا قائلا إن الرئيس ترامب “شجع الناس على عدم ارتداء الكمامات”.

وخلال حديثهما عن الاقتصاد، قال ترامب إن الولايات المتحدة في ظل إدارته “استطاعت بناء أقوى اقتصاد في العالم، لكن الإغلاق جاء بسبب وباء كورونا” ثم أردف أن إدارته بصدد إعادة فتح الاقتصاد تدريجيا، متهما الديمقراطيين بالسعي لإغلاق الاقتصاد حتى موعد الانتخابات، بهدف منح الغلبة لمرشحهم.

بايدن رد على تهمة ترامب لحكام الولايات من الحزب الديمقراطي بتعمد إغلاق الاقتصاد بالقول إنه ” لا يمكن فتح الاقتصاد مع تزايد حالات الإصابة في كثير من الولايات، بسبب ما فعله وباء كورونا”.

ورد ترامب على ذلك بالقول إن السكان يرغبون في إعادة فتح المدارس، لكن بايدن أعقب على قوله بالتأكيد أن على الولايات المتحدة “إعادة فتح المدارس بطريقة آمنة”.

وفي إجابته على اتهام صحيفة نيويورك تايمز له بدفع 750 دولارا فقط كضرائب في عامي 2016 و2017 قال ترامب ” دفعت ملايين الدولارات كضرائب على الدخل في 2016″ بينما قال بايدن إن ترامب “استغل القانون الساري بشأن الضرائب للتهرب من الدفع”.

يذكر أن الرئيس ترامب هو أول رئيس أمريكي لا يعلن عن إقراراته الضريبية، وكان بايدن والمرشحة إلى جانبه كنائبة له كامالا هاريس قد أعلنا قبيل المناظرة إقراراتهما الضريبية عن عام 2019 حيث سدد بايدن وزوجته جيل بايدن عن ذلك العام 300 ألف دولار عن إجمالي دخل بلغ نحو مليون دولار.

وبينما اتهم بايدن ترامب بالتهرب الضريبي، رد عليه الرئيس بالقول إذا فزت فإن نصف الشركات ستغادر وسيكون هناك أسوأ ركود اقتصادي”.

وعلق بايدن على ذلك بالقول إن “الديمقراطيين سلموا إدارة الرئيس ترامب اقتصادا قويا “لكنه قام بتدميره”.

وخلال الحديث عن سلسلة الاحتجاجات التي عرفتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأشهر الماضية في غمرة تفشي وباء كورونا ومقتل الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد، اتهم بايدن ترامب بتأجيج الوضع وتغذية الكراهية وسط الشعب الأمريكي، بينما قال ترامب إن “كل هيئات الولايات المتحدة دعمتني في معالجتي لأعمال الشغب”.

وفي رده للتهمة التي وجهها إليه منافسه بايدن قال ترامب “أنت لا تستطيع حتى التفوه بلفظ إنفاذ القانون لأنك خائف من أن تخسر اليساريين”.

رداً على ذلك، قال بايدن إن “غالبية رجال الشرطة طيبون ويخاطرون بحياتهم كل يوم لحمايتنا وهناك بعض الأشخاص السيئين الذين يجب أن نحاسبهم”.

ورد ترامب على ذلك بالقول إنه خلال فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما ونائبه جو بايدن “كان هناك عنف أكثر مما أراه الآن”.

وبينما قال ترامب إنه لم يحقق أي رئيس قبله ما حققه هو خلال ثلاث سنوات من الحكم، رد بايدن بالقول إن “ترامب جعل الأمريكيين أكثر فقراً وضعفاً وعنفاً وانقساماً”.

وخلال فترات المناظرة استمر المتنافسان في تبادل التهم، ووصف ترامب بايدن بأنه “دمية في يد اليسار الراديكالي” بينما قال بايدن لترامب “أنت مهرج”.

وفي سياق الاتهامات المتبادلة، قال ترامب إن “الديمقراطيين حاولوا الانقلاب على نتائج انتخابات سنة 2016، بينما دعا بايدن الأمريكيين إلى التصويت بقوة واعدا إياهم بأن الرئيس ترامب سيغادر البيت الأبيض بمجرد إعلان النتائج.

وبشأن الحديث عن نتائج الانتخابات المقبلة، قال ترامب إنها ربما ستتأخر لشهور إذا تم الاعتماد على التصويت بالبريد، ورد بايدن بالقول إن عملية التصويت بالبريد عملية نزيهة وليس هناك ما يدعو للتشكيك فيها.

وأثار ترامب قضية صفقات هانتر نجل بايدن في أوكرانيا وروسيا وتربحه من صفقات مع الصين حينما كان بايدن نائبا للرئيس السابق باراك أوباما وهو ما اكتفى بايدن بالقول ردا على ذلك بأنها اتهامات غير صحيحة.

وتأتي هذه المناظرة ، التي تابعها الملايين حول العالم ، كأول مناظرة بين الرئيس ترامب الجمهوري الطامح لولاية ثانية في البيت الأبيض وبين بايدن الساعي لدخول البيت الأبيض مجددا كرئيس للولايات المتحدة.

وجرت المناظرة في كليفلاند بولاية أوهايو، ووفقاً للبروتوكول الصحي المتّبع بسبب كوفيد-19، لم يتصافح الرجلان عند وصولهما إلى منصة المناظرة بل توجه كل منهما إلى مكانه.

وكان مسئولو الحملات الانتخابية لكل من ترامب وبايدن قد بثا الكثير من الفيديوهات الساخرة خلال الساعات السابقة على هذه المناظرة التي من المنتظر أن تليها مناظرتان أخريان قبل انعقاد الانتخابات الرئاسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.