المحكمة الإدارية العليا: حظر الاحتفال “بأبو حصيرة” بالبحيرة أصبح نهائيا وباتا

ابراهيم العتر

قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى برئاسة المستشار محمد حسام الدين رئيس مجلس الدولة بإعتبار الطعن رقم 34173 لسنة 61 ق عليا المقام من الجهة الإدارية ضد حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الخاص بضريح الحاخام اليهودى يعقوب أبو حصيرة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة ، كأن لم يكن ، وألزمت الإدارة المصروفات .

وبهذا الحكم أصبح حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الصادر برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ، فى عام ٢٠١٤ ، نهائياً وباتاً ، والذى أكدت فيه المحكمة أن مصر بلد التسامح الدينى ولا يجوز نقل رفات حاخام يهودى لإسرائيل لأن أهل الكتاب ينعمون فى مصر بكافة الحقوق وأن نقل رفات الحاخام اليهودى أبو حصيرة من مصر إلى إسرائيل يتعارض مع سماحة الإسلام ونظرته الكريمة لأهل الكتاب ، ولا يجوز نقل الرفات إلى القدس لعروبتها ، وإلغاء قرار وزير الثقافة باعتبار الضريح ضمن الأثار الإسلامية والقبطية ، ووقف الاحتفالية السنوية لأنها تتعارض مع وقار الشعائر الدينية وطهارتها ، وشطبه من الأثار الإسلامية والقبطية وإخطار منظمة اليونسكو بشطبه بعد ترجمته.

وقد تمت ترجمة الحكم للغة الإنجليزية من أكبر محفل علمى بوحدة اللغات والترجمة بكلية الأداب جامعة الإسكندرية.

وكانت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة أصدرت حكما في الدعوى رقم 1920 لسنة 55 قضائية بجلسة 29 ديسمبر 2014 فى قضية اليهودى أبو حصيرة من خمسة بنود هي إلغاء قرار وزير الثقافة الأسبق رقم 57 لسنة 2001 باعتبار ضريح الحاخام اليهودى يعقوب أبوحصيرة والمقابر اليهودية الموجودة حوله والتل المقام عليه بقرية ديمتوه بدمنهور بمحافظة البحيرة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية لإنطوائه على خطأ تاريخى جسيم يمس كيان تراث الشعب المصرى.

وإلزام الوزير المختص بشئون الآثار بشطب هذا الضريح من سجلات الآثار الإسلامية والقبطية، لفقدانه الخصائص الأثرية بالكامل، وإلزامه كذلك بنشر قرار الشطب بالوقائع المصرية، و إلزام الوزير المختص بشئون الأثار بإبلاغ اللجنة الدولية الحكومية “لجنة التراث العالمى “بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” بشطب هذا الضريح من سجلات الأثار الإسلامية والقبطية تطبيقاً للاتفاقية الدولية الخاصة بحماية التراث العالمى الثقافى والطبيعى والقانون المصرى وإعمالا لمبدأ السيادة على الإقليم المصرى الكائن به هذا الضريح على أن يكون ذلك الابلاغ مشفوعا بترجمة معتمدة من الصورة الرسمية من حكم هذه المحكمة باعتباره الوثيقة والسند لهذا الابلاغ .

ورفض طلب إلزام الجهة الإدارية بنقل هذا الضريح إلى إسرائيل استنادا إلى أن الإسلام يحترم الأديان السماوية وينبذ نبش قبور موتاهم، ودون الاستجابة للطلب الإسرائيلى المبدى لمنظمة اليونسكو بنقل الضريح إلى القدس إعمالا لقواعد القانون الدولى والقانون الدولى الانسانى واتفاقية جنيف الرابعة واللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لاهاى باعتبار أن القدس أرض محتلة لا ترد عليها تصرفات الدولة الغاصبة وتخرج عن سيادتها وتلافيا لاضفاء شرعية يهودية الدولة بتكريس سلطة الاحتلال الإسرائيلى بتواجد هذا الضريح على أرض فلسطين العربية، وإلغاء إقامة الاحتفالية السنوية لمولد الحاخام اليهودى يعقوب أبو حصيرة بصفة نهائية لمخالفته للنظام العام والآداب وتعارضه مع وقار الشعائر الدينية وطهارتها وذلك كله على النحو المبين بالاسباب والزمت الجهة الادارية المصروفات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.