فرنسا تستضيف قمة لقادة دول من المتوسط لبحث التوتر مع تركيا

0 0

ابراهيم العتر

يستضيف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، اليوم الخميس، قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في جزيرة كورسيكا الفرنسية في قمة يطغى عليها التوتر مع تركيا في شرق المتوسط.

وسيلتقي قادة الدول السبع الأعضاء في مجموعة “ميد 7” لساعات قليلة في فندق في منتجع بورتيتشيو الساحلي في خليج أجاكسيو في محاولة لضبط استراتيجيتهم من أجل تجنب تفاقم الأزمة بين تركيا واليونان.

وكانت هذه المجموعة عقدت قمتها الاولى في 2016.

وسيناقش الرئيس الفرنسي الملتزم جدا هذا الملف الوضع مع رؤساء وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي وإسبانيا بيدرو سانشيز واليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس والبرتغال انطونيو كوستا ومالطا روبرت أبيلا والرئيس القبرصي نيكوس انستاسياديس .

وقال قصر الإليزيه الفرنسي إن الهدف هو “التقدم على طريق التوافق حول علاقة الاتحاد الاوروبي بتركيا، تحضيرا خصوصا للقمة الأوروبية في 24 و25 أيلول/سبتمبر التي ستكرس” لهذا الغرض في بروكسل.

وتجد اليونان وقبرص نفسيهما في خط المواجهة الأول مع تركيا التي تطالب بحق استغلال النفط والغاز في منطقة بحرية تؤكد أثينا أنها خاضعة لسيادتها.

وفي الأسابيع الأخيرة، قامت هذه الدول بعرض عضلات مع تصريحات شديدة اللهجة ومناورات عسكرية وإرسال سفن إلى المنطقة.

وأبدت فرنسا بوضوح دعمها لليونان بنشرها سفنا حربية وطائرات مقاتلة في المنطقة في مبادرة شجبها بقوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المغتاظ أساسا من فرنسا.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن باريس تدعو اليوم إلى “توضيح” في العلاقات مع تركيا التي تعتبرها “شريكا مهما ينبغي التمكن من العمل معه على أساس متين”.

وقبل بدء القمة سيجري إيمانويل ماكرون محادثات جانبية مع رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس قد تشمل شراء أثينا لطائرات رافال فرنسية، على ما ذكرت الصحف اليونانية.

هذه هي المرة السابعة التي تلتقي فيها مجموعة “ميد 7” المنتدى غير الرسمي في الاتحاد الأوروبي الذي اطلق العام 2016 على خلفية التباعد الذي حصل بين دول شمال اوروبا وتلك الواقعة في جنوبها بسبب الأزمة الاقتصادية اليونانية.

وهدأ هذا التوتر بين دول الشمال والجنوبي الأوروبي إلا أن دول هذه المجموعة تشعر بضرورة حصول تنسيق أفضل في مواجهة التحديات المشتركة مثل مسائل الهجرة والأزمة الليبية فضلا عن العلاقات مع دول جنوب المتوسط.

وأكد قصر الإليزيه أن هذه الدول “تتشارك الإرادة نفسها لإعطاء دفع جديد للتعاون” في هذه المنطقة “ولا سيما في ما يتعلق بالتنمية المستدامة والسيادة”.

وثمة توافق بين هذه الدول حول مستقبل الاتحاد الاوروبي لجعله أكثر تضامنا. وهي وقفت جبهة واحدة في تموز/يوليو في وجه الدول الداعية إلى ميزانية أوروبية متقشفة وهي دول شمالية خصوصا، على صعيد خطة الإنعاش الأوروبية البالغة قيمتها 750 مليار يورو.

وقبل الاجتماع في كورسيكا، باشر الرئيس ماكرون مساء الأربعاء ثالث زيارة له لكورسيكا منذ بداية ولايته الرئاسية. وشارك في مراسم تحتفي بذكرى تحرير أجاكسيو تلتها مأدبة عشاء مع مسؤولين محليين. اما الخميس، فيطلع الرئيس الفرنسي على مدى تقدم مشاريع مختلفة في كورسيكا ولا سيما على صعيد المياه والنفايات.

وقد هدأت الأجواء بشكل ملحوظ بين الحكومة الفرنسية والقوميين في كورسيكا إلا ان العلاقات لا تزال حساسة. ويتولى القوميون رئاسة المجلس التنفيذي والجمعية في كورسيكا. ويعرب هؤلاء بانتظام عن استيائهم لعدم حصولهم على صلاحيات أوسع على صعيد إدارة الجزيرة.

وبعد أجاكسيو يتوجه ماكرون إلى بونيفاسيو في أقصى جنوب الجزيرة ليناقش مع الأوساط السياحية وضع هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المحلي الذي يعاني من غياب الزوار الأجانب بسبب أزمة كوفيد-19.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.