مسؤولة أممية تشيد بدور مصر لليبيا وشعبها

0 0

ابراهيم العتر

أشادت ممثلة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز بالدور المصري فيما يخص الأزمة الليبية، مشددة على أن مصر تساند ليبيا وتعاونها في بناء ثقة الليبيين في أنفسهم وقدرتهم على المضي قدما، مشيرة إلى أنها ترى أن الليبيين يثقون في شركائهم الإقليميين والمجتمع الدولي الذين يقفون إلى جانبهم في إطار ما سيتخذونه من قرارات شديدة الأهمية تتعلق بمستقبل وطنهم.

وقالت ويليامز – في تصريحات خاصة لقناة (إكسترا نيوز) الإخبارية مساء اليوم /الخميس/ – إنها أجرت مشاورات مع العديد من المسؤولين المصريين وكذلك الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، مشيرة إلى أن تلك المشاورات ركزت على العودة بأسرع ما يمكن لحوار سياسي شامل من أجل إنهاء الصراع المستمر في ليبيا.

وأضافت أن التوصل إلى حل سياسي بات أمرا ضروريا في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها الليبيون من عدم توفر الكهرباء في معظم أنحاء البلاد، فضلا عن انتشار فيروس كورونا وسوء وانعدام الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن المظاهرات والاحتجاجات التي قام بها الليبيون نشأت عن حقيقة أن العديد من المواطنين يعيشون في بؤس ومحبطون ويعانون من نقص في الخدمات .

وقالت ممثلة الأمم المتحدة بالانابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز إنها حضرت إلى القاهرة من أجل توجيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين، خاصة دعم الرئيس السيسي الصريح والصادق لكلا الإعلانين الذين صدرا من فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي.

وأضافت أنه كان هناك نقاط تحول كبيرة أهمها وقف إطلاق النار وعودة إنتاج النفط وكذلك عودة العملية السياسية.
وحول موقف البعثة الاممية من مبادرة (إعلان القاهرة)، أشارت ويليامز إلى أن (إعلان القاهرة) انعكاس لتصريح ليبي أعلن عنه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، مبينة أن دعم هذا الصوت الليبي أمر جيد، مؤكدة أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون ليبيا لصياغة مستقبلهم السياسي.

وقالت المسؤولة الأممية إن مصر وليبيا بينهم روابط كبيرة حيث إنهما يتشاركان في حدود ممتدة، لافتة في الوقت ذاته إلى أن مصر لديها مصالح استراتيجية في ليبيا وكذلك فإن أمن مصر القومي ذي صلة بالأمن والاستقرار في ليبيا.

وحول مراقبة حظر السلاح المفروض على ليبيا، أعربت ممثلة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز عن إحباطها بشأن الخروقات المستمرة لحظر دخول السلاح إلى ليبيا.

وأضافت أن الدول التي ترسل إمدادات لا نهائية من الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا تتصرف وكأن لديها نوع من الحصانة، مبينة في الوقت ذاته أن ليبيا غارقة في الأسلحة ولا تحتاج للمزيد وبالتأكيد فإنها لا تحتاج إلى مقاتلين من المرتزقة أو بوجود قوات أجنبية على أراضيها. وأشارت إلى أن ليبيا تعاني الآن من غياب سيادتها على أراضيها.

وتابعت قائلة “إن اليوم يوافق اليوم العالمي للاختفاء القسري، ومن السخرية القول إننا نعيش في ليبيا ونشهد حالات اختفاء قسري بشكل يومي إلى جانب الاحتجاز غير المبرر للأشخاص واعمال الخطف”، مبينة أن كل ذلك يرجع سببه إلى نقص الأمن وحالة البؤس الذي يعيشه الليبيين.

وأشادت المسؤولة الأممية بالدور المصري فيما يخص الأزمة الليبية، مؤكدة أن مصر تلعب دورا كبيرا، وثمنت الدعم الصريح والصادق الذي قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعلان السراج وعقيلة صالح، مشيرا إلى أن مثل هذا النوع من الدعم وتصدير الثقة لليبيين ذو أهمية شديدة .

وأضافت أن مصر لعبت دورا كبيرا على الصعيد الاقتصادي الناشئ من اتفاقية برلين، لافتا إلى أن هناك ثلاثة مسارات (السياسي والاقتصادي والأمني)، لافتة إلى أن مصر تترأس مجموعة العمل الاقتصادي المنبثقة عن مؤتمر برلين.

وقالت ممثلة الأمم المتحدة بالانابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز إنه جرى عقد اجتماعيين اقتصاديين لبحث الأزمة الليبية أحدهما عقد في القاهرة، مشددة على أنه كان لا يمكن إنجاز هذا إلا بدعم من حكومة مصر.

وأشارت إلى أنه كان هناك حالة من الجمود على الأرض في ليبيا اعتبارا من شهر يونيو الماضي، وأنه لا يوجد أعمال عسكرية وهذا أمر جيد، إلا أنها لفتت إلى أن هناك حشدا واستمرارا في دخول الأسلحة إلى ليبيا.

وشددت على أن مصر لعبت دورا هاما في تهدئة الأوضاع، مؤكدة أنه ينبغي استمرار هذه الحالة من الهدوء حتى تتم العملية السياسية.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.