الأمم المتحدة تدعو لتحقيق فوري باستهداف المحتجين في طرابلس

ابراهيم العتر

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتحقيق فوري شامل في الاستخدام المفرط للقوة من جانب أفراد الأمن الموالين لحكومة الوفاق الوطني ضد المتظاهرين في العاصمة طرابلس.

واعتبرت البعثة أن التجمع السلمي والاحتجاج وحرية التعبير هو أحد الحقوق الأساسية من حقوق الإنسان، وأن الدافع وراء هذه التظاهرات الشعور بالإحباط من استمرار الظروف المعيشية السيئة وانقطاع الكهرباء والمياه وانعدام الخدمات في جميع أنحاء البلد.

وشددت البعثة على أنه “قد حان الوقت لكي ينخرط القادة الليبيون في حوار سياسي شامل، كما كان أعلن في الأسبوع الماضي”.

وفي وقت سابق، قال فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة الوفاق الليبية على تويتر إن الوزارة “تحمي حق التظاهر وترد كل متجاوز على الممتلكات الخاصة والعامة أو تهديد أمن الدولة”. وأضاف: “نحترم التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي ونرفض الفوضى التي لن تتيح إلا الفوضى”. وتابع: “المندسون ليسوا المتظاهرين بل الذين ظهروا بمظهر رجال الأمن وهم مجموعة خارجة عن القانون أطلقت النار”، مشيرا إلى أن “نتائج التحقيقات ستحال لرئاسة الحكومة والنيابة العامة”.

وكانت مصادر أفادت بتواصل التظاهرات وإحراق الإطارات وإغلاق الطرق في العاصمة طرابلس، ليل الأحد، فيما نفذت الميليشيات حملة اعتقالات واسعة في أحياء العاصمة ضد المتظاهرين الذين يطالبون برحيل السراج وحكومة الوفاق.

وأفاد شهود عيان أن مرتزقه تدعمهم تركيا أطلقوا النار على المتظاهرين في العاصمة طرابلس.

هذا، ونشرت ما يطلق عليها قوةُ حماية طرابلس بياناً بشأن استهداف متظاهري المدينة، أمهلت فيه حكومة الوفاق 24 ساعة لتوضيح من كان وراء استهداف المتظاهرين. وحمّلت قوة حماية طرابلس حكومةَ الوفاق المسؤولية.

وكانت رقعة الاحتجاجات في طرابلس الليبية اتسعت، ليل الأحد، لتشمل مظاهرات ليلية في أحياء غرب طرابلس على غرار غوط الشعال، السياحية، حي الإسلامي، الدريبي، كشلاف، قدح، الرياضية، وحي الأندلس، بالإضافة إلى شرق العاصمة في سوق الجمعة وتاجوراء، بينما نفذت ميليشيات طرابلس حملة اعتقالات واسعة ضد المتظاهرين.

وأضرم متظاهرون النار في شوارع بطرابلس الليبية، وحطم آخرون مركبات تابعة لتشكيلات مسلحة مطالبين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بالرحيل، وفيما استمر إطلاق النار على متظاهرين، حشدت ميليشيات عناصرها بالقرب من الهيشة غرب سرت.

وتناقلت أنباء غير مؤكدة عن سقوط قتلى جراء إطلاق النار، وأفادت وسائل إعلام ليبية في وقت سابق أن المتظاهرين في العاصمة طرابلس توجهوا نحو المجلس الرئاسي، بينما أفاد شهود عيان بأن مرتزقة تابعون لتركيا أطلقوا النار على المتظاهرين بطرابلس، وأن تشكيلات “الصمود” اقتحمت مدينة الأصابعة وتنفذ حملة اعتقالات.

وشهدت العاصمة طرابلس وعدة مدن، الأحد، احتجاجات شعبية غاضبة تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية للمواطن وبالفساد.

وفي العاصمة، تحركت المظاهرات التي دعا لها حراك 23 أغسطس، من معظم المناطق لتتجه إلى ميدان الشهداء.

من جهتها كانت البعثة الأممية في ليبيا دعت إلى وقف التصعيد في طرابلس، وطالبت بحرية الحركة والسماح بالوصول للمرافق الصحية.

وبدورها دعت اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان، حكومة الوفاق لوقف القوة ضد المتظاهرين، معتبرة إطلاق النار على المتظاهرين جريمة.

وكانت مجموعة من المهتمين بالشأن العام، حددت يوم الأحد لانطلاق مظاهرات في مدن المنطقة الغربية، احتجاجا على تردي الوضع الخدمي وفشل حكومة الوفاق في تأمين المتطلبات الحياتية الأساسية.

وخرجت المظاهرات من حي الأندلس وزاوية الدهماني وبعض المناطق الأخرى بالعاصمة طرابلس، وتجمعت في ميدان الشهداء، ورفع المتظاهرون شعارات منددة بسوء الأوضاع المعيشية ومطالبة بوقف الفساد وتوفير الخدمات الأساسية من وقود وكهرباء، كما هتف متظاهرون ضد حكومة الوفاق ورئيسها فايز السراج.

واتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل عدة مدن في الغرب الليبي، ووصلت منذ ليلة البارحة لعدة أحياء في وسط العاصمة الليبية طرابلس، وإلى مناطق سوق الجمعة بمنطقة المرغني، وإلى منطقتي قرجي وحي الأندلس بالعاصمة.

يذكر أن المظاهرات اندلعت، مؤخرا خلال الشهر الجاري، في عدة مدن بغرب ليبيا، منها صبراتة والزاوية وصرمان، احتجاجا على تردي الوضع المعيشي وغلاء الأسعار ونقص فرص العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق