اللجنة العليا لحقوق الإنسان تصدر تقريرا عن الجهود الوطنية لتكريم ضحايا الإرهاب

0 2

اشرف عبدالخالق

أصدرت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، تقريرا حول الجهود الوطنية لتكريم ضحايا الإرهاب،وذلك بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم الذي يحتفى به المجتمع الدولي في ٢١أغسطس من كل عام منذ ٢٠١٨ بعد ان أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 72/165.

واستعرضت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في التقرير الجهود الوطنية لتكريم ودعم ضحايا الإرهاب وأسرهم وإعلاء حقوقهم، بإعتبارها جزءا أصيلا من حقوق الإنسان .

وذكرت اللجنة ان اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم يعد فرصة لإظهار تضامن المجتمع الدولي مع الضحايا ومناصرة حقوقهم واحتياجاتهم والتوعية بها، إذ يحتاج ضحايا الإرهاب إلى دعم مكرس لهم لضمان احتياجاتهم البدنية والطبية والنفسية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن الدولة المصرية واجهت بشجاعة وحسم موجات متتالية من الجرائم الإرهابية المتلاحقة التي تسعى لتدمير المقدرات السياسية والاقتصادية وزعزعة الاستقرار والأمن وضرب وحدة وسلامة المجتمع المصري، وقد راح ضحية هذه الجرائم الإرهابية العديد من الضحايا.

واضافت ان الجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب لم تقتصر على التضحيات الجسيمة والعظيمة للمسئولين عن إنفاذ القانون، بل بذلت الدولة جهودا منسقة من خلال سن التشريعات اللازمة لمكافحة كافة صور وأشكال الإرهاب وتعقب مصادر تمويله، كما تواصل جهود مكافحة الفكر المتطرف .

وتابعت “وإيمانا والتزاماً من الدولة بحقوق ضحايا الإرهاب وأسرهم، فلقد حظى تكريم ودعم ضحايا الإرهاب بأعلى مستوى من الإهتمام السياسي الرسمي والشعبي، فلقد دأب السيد رئيسالجمهورية في العديد من المناسبات والمحافل الوطنية والرسمية على التذكير بهم وبتضحياتهم، وإظهار مشاعر التكريم والتضامن الأدبي والمادي لهم ولعائلاتهم. وقد عبر الدستور المصري عن إهتمامه بتكريم شهداء ومصابي العمليات الإرهابية وأفراد أسرهم (في المادتين: 16، 238 من الدستور)،وأصدرت مصر عددا منالقوانين التى تضمن حقوق ضحايا العمليات الإرهابية”.

واشارت الأمانة الفنية الى ان السياسة الوطنية لتكريم ضحايا الإرهاب ترتكز على عدد من الركائز التى تتمثل في: إظهار التضامن والاحترام والتقدير لضحايا الإرهاب من مختلف الفئات؛ ومراعاة احتياجات هؤلاء الضحايا في الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة؛ وضمان حصول ضحايا الإرهاب على المساعدات الفعالة والسريعة والمناسبة لاحتياجاتهم؛ والترابط بين مختلف صور الإحتياجات للمساعدة والدعم القانوني والمؤسسي والطبي والنفسي والاجتماعي والمادي والأدبي.

وسلطت الضوء على تطور أشكال تقديم الدعم والمساندة لضحايا الإرهاب حيث تم إنشاء (المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين) بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1485) لسنة 2011، اذ يتبع مجلس الوزراء، ويضطلع بدور مهم من خلال توفير كافة أنواع الدعم والمساندة والرعاية لأسر الشهداء والمصابين، ويشمل ذلك الخدمات الصحية والعلاجية المجانية وخدمات الإسكان والتعليم المجاني والإعفاء من تكلفة النقل وإتاحة بطاقات التموين الشهرية وتوفير الرحلات السياحية وإقامة الندوات لشباب ضحايا الإرهاب لحمايتهم من الفكر المتطرف، بالإضافة إلى تقديم خدمات التأهيل النفسي لأسر الشهداء وأطفالهم والمصابين بعجز كلى جراء الهجمات الإرهابية ومن تعرضوا لأزمات ما بعد الصدمات، فضلا عن مساعدة شباب أسر الشهداء على الحصول على فرص عمل مناسبة وفقا لمؤهلاتهم وإقامة مشروعات صغيرة لأسر الشهداء والمصابين بالتعاون مع الجهات المختصة.

وذكرت الامانة الفنية ان الدولة اسست صندوق تكريم شهداء وضحايا الإرهاب، وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018 ويتبع الصندوق رئيس مجلس الوزراء.

واوضحت ان الصندوق يعتبر آلية وطنية مؤسسية ومستدامة يمكنها الوفاء بشكل فعال بحقوق ضحايا الإرهاب واحتياجاتهم؛ وتتكفل انشطة الصندوق بتوفير كافة أشكال الدعم والمساندة للشهداء ومن فى حكمهم وضحايا ومفقودى ومصابي العمليات الإرهابية، وعلىالأخص في مجالات الدراسة والتعليم ما قبل الجامعي والجامعي، وتوفير فرص العمل ومنحهم الأولوية في التوظيف، وتقديم الخدماتالصحية، واتاحة استخدام وسائل المواصلات العامة، وتوفيرالاشتراك في مراكز الشباب والأنشطة الرياضية، وتيسيير الحصول على الوحدات السكنية التي توفرها الدولة، وإطلاق أسماء الشهداءعلى الشوارع والميادين والمدارس تخليدا لذكراهم وتضحياتهم. كمايمنح الصندوق دفعات مالية دورية لفترة زمنية محددة للمخاطبين بأحكامه، وتعويضات للمصابين والشهداء والضحايا ولأفراد أسرهم،ويصدر الصندوق بطاقة تكريم للمصابين ولأسر الشهداء والضحايا تيسر لهم الحصول على حقوقهم، وتسهم في إنشاء قاعدة بيانات للمستفيدين من خدمات الصندوق.

كما يشترك المجتمع بأسره في دعم وتكريم ومساندة ضحايا الإرهاب وأسرهم ، حيث لم تقتصر موارد الصندوق على الدعم الحكومي السخي بل يتشارك كافة مكونات المجتمع في دعم موارد الصندوق بإعتبار قضية تكريم ضحايا الإرهاب قضية وطنية للدولة والمجتمع.

وبحسب التقرير.. تقوم الدولة المصرية بتوفير مزايا ومعاشات استثنائية لضحايا الإرهاب تتمثل في:
1- صرف تعويضات لضحايا العمليات الإرهابية بواقع 100 ألف جنيه مصرى لكل شهيد، و100 ألف جنيه لكل مصاب إصابة أدت إلى عجز، و50 ألف جنيه لكل مصاب قضى فى المستشفى أكثر من 72 ساعة، وذلك طبقا لقرارات استثنائية من القرار رقم 915 لسنة 2015 وتعديلاته، فضلا عن صرف لإعانات أخرى فورية.
2- صرف مساعدات اجتماعية بصفة استثنائية لأسر الشهداء والمصابين من ضحايا الإرهاب بقيمة (90.730) مليون جنيه، بالإضافة إلى تقديم دعم نفسي واجتماعي لعلاج أزمات ما بعد الصدمات مستهدفين أطفال أسر الضحايا،
3- تقدم وزارة التضامن الاجتماعي قروضا ميسرة لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للنساء، خاصة من أسر ضحايا الإرهاب تساهم فى تحسين مستوى المعيشة.
4- صرف معاش تأمينى لأسر الشهداء، مع مراعاة حق الأسرة فى الجمع بين هذا المعاش وأى معاش أو دخل آخر.
5- إعفاء أسر الشهداء والمصابين من تكلفة تذاكر القطارات والمترو، وذلك بالتنسيق مع وزارة النقل.
6- إعفاء أسر الشهداء من المصروفات المدرسية والجامعية، وذلك بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

ومن ناحية اخرى،اشارت الامانة الفنية الى انه وإتصالا بجهود مصر لحماية ورعاية حقوق ضحايا الإرهاب على الصعيد الدولي، في ظل أثر الإرهاب على التمتع بالحقوقالأساسية للإنسان، خاصة الحق في الحياة، فلقد كانت مصرضمن الدول التى بادرت بإنشاء مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاببالأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب إنضمامها للمجموعةالمصغرة المعنية بصياغة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم73/305 حول “تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب” الصادر في يونيو 2019.

كما شاركت وزارة الخارجية في الاجتماعالوزاري الأول لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب الذى عقد بنيويورك فى سبتمبر 2019، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورةالأخيرة للجمعية العامة لللأمم المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أن مصرصادقت على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الرامية إلىمكافحة الإرهاب وكبح تمويله والقضاء عليه قبل وقوعه.

وذكرت بان مصر قد وضعت قضية مكافحة الإرهاب من بين أولوياتها إبان عضويتها بمجلس الأمن وكذلك أثناء رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الامن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.