مدبولي: مصر حققت معدلات قياسية في مشروعات النقل والطرق على أعلى مستوى وبأقل تكلفة

مى عيسى 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن مصر حققت معدلات قياسية في تنفيذ مشروعات النقل والطرق على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة وبأقل تكلفة.

وقال مدبولي ـ في كلمة له خلال فعاليات افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي للمرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق ـ إننا نفتتح اليوم المرحلة الرابعة للخط الثالث لمترو الأنفاق والتي تعد فرصة جيدة لعرض ما تم في قطاع النقل بكل مشروعاته الكبرى التي تم تنفيذها في السنوات الست الماضية .

واعتبر أن قطاع النقل يمثل شرايين التنمية لأن أي توسع في مناطق جديدة لا يمكن أن يتم تحقيقه إلا بمشروعات النقل والطرق التي تساعد المواطنين على التنقل، مضيفا أن كل المشروعات التنموية العملاقة التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية لمواجهة الخلل في الخريطة العمرانية وعدم القدرة على استيعاب الزيادة السكانية حيث كانت المساحة المعمورة لا تتجاوز 7% وذلك يجعل مصر من أعلى الكثافات السكانية المأهولة على مستوى العالم .

وأوضح أن الرئيس السيسي وجه بتنفيذ المخطط القومي للتنمية العمرانية في مصر حتى عام 2052 ويستهدف مضاعفة المعمور المصري والرقعة العمرانية الكبيرة لمصر وحتى يتم التنفيذ كان لابد من عمل شرايين للتنمية من شرق مصر لغربها، وكان لابد من عمل محاور رئيسية من الشمال إلى الجنوب حتى تكون لدينا شبكة طرق رئيسية وسريعة يمكن أن تتحقق من خلالها عملية التنمية.

وأشار إلى أن المخطط القومي للتنمية كان موضوعا حتى عام 2052 ويتم الانتهاء من المرحلة الأولى بحلول عام 2027، إلا أننا خلال سنوات قليلة وقبل عام 2027 سيتم الانتهاء من كل المخطط الموضوع حتى عام 2052 .

وقال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي “اليوم وصلنا في تخطيطنا وتنفيذنا إلى أكثر من 7000 كيلو متر طرق جديدة، نضيفها لشبكة الطرق القومية في مصر، سواء طرق جديدة ومستحدثة بالكامل وتم تنفيذها من قبل كافة الجهات المعنية بالدولة على رأسها وزارات الدفاع والنقل والإسكان، وأيضا هناك مجموعة من الطرق المستقبلية التي تمت إضافتها للمخطط القومي لنستشرف المستقبل المتوسط والبعيد لمصر ونبدأ بتنفيذها خارج هذا المخطط الذي كان تم وضعه لمدة 40 عاما قادمة”.
وأضاف “أريد أن نسترجع بالذاكرة شكل الطرق في مصر والبنية الأساسية وترتيب مصر في العالم في هذه الخدمة الهامة جدا”، مشيرا إلى أن إحدى الجرائد كانت قد نشرت في 26 أبريل 2010 تقريرا يشير إلى أن مصر الأولى عالميا في حوادث الطرق، وأن منظمة الصحة العالمية أشارت في 2013 إلى أن مصر أعلى دولة في الشرق الأوسط في نسبة حوادث الطرق، والتعبئة العامة والإحصاء ذكرت أن عدد المتوفين في حوادث الطرق 7115 شخصا في عام 2011، وأن السيارات الملاكي من أكثر المسببات لهذه الحوادث وسوء حالة الطرق كانت أحد أهم هذه الأسباب.
وأوضح أنه عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي كان توجيهه للحكومة بالإسراع في تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير كافة قطاعات النقل لتكون بمثابة شرايين التنمية المستدامة للدولة، وأضاف “أريد أن أتوقف اليوم عند رقم هام، وهو أن إجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها ويجرى تنفيذها في هذا القطاع الهام الذي يشمل قطاعات الطرق والموانئ والنقل النهري والسكك الحديدية ومترو الأنفاق، يقترب من تريليون جنيه مصري أو على وجه التحديد 950 مليار جنيه، تم صرف منها 424 مليارا في مشروعات انتهت، ويجري تنفيذ مشروعات أخرى تتجاوز 526 مليار جنيه خلال الثلاثة أعوام القادمة .
وتابع أنه بالنظر إلى ما تم تنفيذه خلال 6 أعوام الماضية، نجد أن 424 مليارا مقسمة كالتالي “الطرق والكباري وحدها تتجاوز أكثر من 50% من هذا الرقم، مشروعات الطرق الداخلية والكباري الداخلية بداخل المحافظات والمدن الجديدة 45 مليار جنيه، السكك الحديدة 40 مليارا، ومترو الأنفاق 33 مليارا”، إلى جانب مشروعات أنفاق هيئة قناة السويس وكافة المشروعات العملاقة التى تمت تنفيذها وانتهت بالفعل .
وأشار إلى أن الخطط التي يتم تنفيذها على الأرض وليست أفكارا تصل تكلفتها إلى 526 مليارا لنجد أننا استثمرنا بصورة كبيرة جدا في مجال الطرق والكباري، والآن يبدأ مجال مترو الأنفاق والجر الكهربائي والتكنولوجيا الحديثة حتى تكون 50% من الأنفاق المستقبلية وباقي القطاعات الأخرى في مشروعات ستكون قيد التنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي – خلال افتتاح المرحلة الرابعة من الخط الثالث مترو الأنفاق – “نحن ننفذ حاليا 7000 كم من الطرق السريعة والجديدة بالكامل، منها 4500 كم بالفعل تم تنفيذها ويجري تنفيذ الباقي،، بالإضافة إلى 5000 كم أخرى تم فيها ازدواج ورفع كفاءة، وبالتالي فإنه قبل 2014 كان المتوسط لتنفيذ الطرق في مصر 270 كم سنويا، ونحن اليوم ننفذ 1150 كم سنويا في شبكات الطرق بمشاركة جميع الجهات في الدولة ووزارة الدفاع”.
واستعرض مدبولي بعض نماذج المشروعات من الطرق التي تم تنفيذها مثل هضبة الجلالة، الطريق الدائري الأوسطي الذي سيتم الانتهاء منه قبل نهاية هذا العام وسيدخل الخدمة من أجل خدمة القاهرة الكبرى على أعلى مستوى، محور بيروت الفرفرة، الذي كان أحد شرايين التنمية والذي يصل إلى عمق الصحراء الغربية في مصر، وطريق هضبة أسيوط الغربية، فضلا عن تطوير شبكة الطرق السريعة التي كانت موجودة بالفعل مثل طريق السويس والذي أصبح 9 حارات بدلا من حارتين، وشبكة على أعلى مستوى من الطرق التي تفوق أي معدلات على مستوى العالم في التخطيط والتنفيذ، وتم ازدواج بعض الطرق لتقليل الحوداث عليها، بالإضافة إلى الطرق الرئيسية التي بدأت في ربط المدن الجديدة مثل محاور العاصمة الإدارية الجديدة.
كما استعرض الأنفاق التي تم افتتاحها في محافظة الإسماعيلية (أنفاق تحيا مصر)، وأنفاق 3 يوليو بمحافظة بورسعيد، فضلا عن المشروعات التي يتم تنفيذها في محاور الطرق وشرايين التنمية، ومنها المحاور العرضية على نهر النيل، وطبقا للمخطط الذي وضعته مصر، فنحن نعمل على أن يكون لدينا محور عرضي كل 25 كم، فقبل ذلك هذه المحاور كانت من الممكن أن تصل إلى 100 كم بين الكوبري والآخر.. متابعا “سيتم خلال العام المالي الحالي الانتهاء من 15 محورا، سيكون لدينا كل 25 كم كوبري حتى حدودنا الجنوبية”.
وتابع قائلا “من أبرز نماذج المحاور التي تم تنفيذها كوبري (تحيا مصر) على نهر النيل، (محور جرجة)، و(الخطاطبة)”، مضيفا “كان هناك تركيز على الطرق الجديدة والسريعة والطرق الرئيسية من أجل الإسراع بخطوات التنمية المستقبلية وتوفير البنية الأساسية لأي عملية تنمية، وكان هناك مشروع مهم جدا بدأناه كحكومة وهو رفع جودة الطرق الداخلية داخل المحافظات، لأن المواطن دائما يرى مستوى شبكات الطرق السريعة كبيرة وجيدة، ولكن يهمه أيضا الطريق الموجود أمام بيته والطريق الذي يخدمه على مدخل قريته، ويصل من القرية إلى المركز، فتم التوافق على البدء في تفيذ مجموعة من الطرق، التي ستتكلف أكثر من 36 مليار جنيه كمرحلة أولى وشرعنا بالبدء في تنفيذها اعتبارا من العامين الماضيين والعام الحالي تم إدراج أكثر من 5.5 أو 6 مليارات جنيه لتفيذ المرحلة الموجودة في هذه الطرق”.
واستطرد مدبولي بقوله “الرئيس عبد الفتاح السيسي كان وجه بإدراج مبالغ إضافية تصل إلى 10 مليارات جنيه من أجل زيادة وتيرة تنفيذ هذه الطرق اليوم”، واستعرض نموذجا من هذه الطرق وهو طريق (قرية نزلة قرار) بمحافظة أسيوط، وطريق قرية سيد شبيب بمحافظة الوادي الجديد، مشيرا إلى أن كل هذه الطرق يتم تنفيذها لرفع كفاءة الطرق الداخلية الموجودة داخل القرى والمدن القائمة، و”نحن نسرع في تنفيذ هذه المشروعات لأنها لا تخدم المواطنين فحسب ولكن تخلق فرص عمل كبيرة لشركات المقاولات والمقاولين المحليين من سكان هذه القرى”.

وقال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي “إن مصر بعدما كانت في المركز الـ118 في جودة الطرق على مستوى العالم، قفزنا 90 مركزا لنحتل حاليا المرتبة 28 على مستوى العالم، حيث تعتبر مصر الدولة الثانية في أفريقيا من حيث مستوى جودة الطرق بصفة عامة”.
وأضاف مدبولي – خلال افتتاح المرحلة الرابعة من مترو الأنفاق من تلخط الثالث لمترو الأنفاق – أن مصر في كل الخدمات تتحسن مع إدخال المزيد والمزيد من المشروعات وهي نقطة مهمة تظهر لنا مدى مساهمة هذه المشروعات في تخفيض حجم حوادث الطرق والوفيات والإصابات الناجمة خلال 6 أعوام، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات ضختها الدولة في البنية الأساسية لكي تساهم في الحفاظ على أرواح المواطنين المصريين وتحسين جودة الحياة لهم.
وتابع “إدراكا لحجم الإنجاز الذي يعتبر معجزة بكل المقاييس أعطى بنك التنمية الأفريقي لمصر ممثلة في شخص الرئيس عبدالفتاح السيسي الجائزة المميزة في بناء الطرق لعام 2020، والتي أعلنت في 17 يوليو الماضي، وتم الإعلان عنها من بنك التنمية الإفريقي أن مصر نفذت بقيادة الرئيس السيسي برنامجا غير مسبوق في تحسين وتوسيع شبكة الطرق على امتداد البلاد”.
وفي مجال السكك الحديدية ومترو الأنفاق، قال مدبولي، إن” الدولة تشرع اليوم في تنفيذ مشروع عملاق، حيث تصل الاستثمارات في السكك الحديدية لأكثر من 86 مليار جنيه لتطوير محطات السكك الحديدية وكهرباء الإشارات وعمل أسطول جديد من القطارات ومعدات الجر والتحديث القائم، نفس الشيء فيما يخص مترو الأنفاق والجر الكهربائي، والقطارات الجديدة التي ندخلها اليوم لكي تخدم المناطق العمرانية الجديدة، والمزلقانات الجاري تطويرها وتنميتها على مستوى كافة المحافظات، كما سنبدأ في مشروع كبير وهو تنفيذ ترام الإسكندرية ومترو أبو قير، وأدخلنا عددا من الوحدات الجديدة مع بدء التنفيذ للتطوير”.
ولفت إلى أن مصر بدأت بالفعل في تنفيذ مرحلة جديدة أو جيل جديد من وسائل النقل الجماعي وهو القطار الكهربائي والذي سيبدأ من قلب القاهرة والمحطة الرئيسية الخاص به (محطة المستشار عدلي منصور)، وتنتقل إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وكل المدن الجديدة شرق القاهرة، علاوة على “المونوريل” الذي سيخدم مدينة 6 أكتوبر والعاصمة الإدارية، وكذلك القطار فائق السرعة الذي ينتهي حاليا أعمال الطروحات الفنية والمالية لكي نشرع في القريب العاجل في تنفيذه والذي سيربط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط”.
واستعرض رئيس الوزراء نماذج من الموانئ البحرية التي تم تطويرها والانتهاء من رفع كفاءتها لتكون على أحدث مستوى وتضارع كل الموانئ العالمية.
وقال مدبولي: “الموانئ البرية أو الجافة مشروع مهم جدا، وتتولى وزارة النقل تطويره حيث قامت بتطوير مجموعة كبيرة من الموانئ الجافة الموجودة وإنشاء موانئ جديدة”.
وأضاف “الطيران المدني كان له نصيب من التطوير حيث تم البدء في تطوير كافة المطارات وإنشاء مطارات جديدة باستثمارات تتجاوز أكثر من 50 مليار جنيه لتحديث المنظومة في مصر”.
وأكمل: “أنشأنا 4 مطارات جديدة في العاصمة وسفنكس والبردويل وبرنيس، ويتم تطوير وإعادة تأهيل مباني الركاب في مطار القاهرة وإنشاء مباني ركاب جديدة في مطار الغردقة وتطوير الممرات الجوية في مطار القاهرة وإنشاء المركز القومي لإدارة المجال الجوي المصري واستحداث تغطية رادارية للمجال الجوي المصري”.
وتابع: “وفي إطار التخطيط والمشروعات قيد التنفيذ، فيتم حاليا إنشاء مطار رأس سدر الدولي، وتم شراء أسطول طائرات جديدة لشركة مصر للطيران ومبنى ركاب جديدة لبرج العرب وإنشاء مبنى ركاب جديد لمطار سفنكس، ويجري أيضا اتخاذ خطوات لتطوير مطار سانت كاترين، بحسب توجيهات الرئيس”.
وأوضح: “استثمرنا ما يقرب من تريليون جنيه لكل شبكات النقل، ومن أجل ضمان الحفاظ على هذه المشروعات، فمن المهم أن يكون عندنا منظومة كاملة للصيانة لهذه الاستثمارات لتجنب أخطاء الماضي بترك المشروعات بدون رؤية كيفية إدارتها وتشغيلها”.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن “الدولة حتى ترفع كفاءة الخط الأول من المترو ستتكلف أكثر من 22 مليار جنيه”.. متابعا: “لو كان هناك رؤية موضوعة قديما بأن تغطي إيرادات المترو تكاليف التشغيل والصيانة، فلن نكون مضطرين لدفع هذا المبلغ لتطوير الخط الأول، ووضعنا هذه الأموال في خطوط جديدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق