الجيش الليبي يقلل من أهمية التعزيزات العسكرية حول سرت ويؤكد أن الميليشيات لن تستطيع التقدم

ابراهيم العتر

قلّل مسؤول عسكري بالجيش الليبي من أهمية التحركات والتعزيزات العسكرية التي تقوم بها قوات الوفاق المدعومة من تركيا حول مدينتي سرت والجفرة، وقال إن اندلاع معركة عسكرية أمر مستبعد.

وأوضح خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي ، أن تركيا لن تجازف وتغامر بالهجوم والتقدم نحو خط سرت والجفرة بعد دخول مصر على الخط، خوفا من التورّط في معركة طويلة الأمد وغير محسوبة العواقب خاصة بعد الضربات والخسائر التي تلقتها في قاعدة الوطية، مشيرا إلى أن قوات الجيش تتابع كل التطورات على مدار الساعة ومستعدة للتعامل مع أيّ هجوم عسكري للمليشيات والمرتزقة وجاهزة للدفاع عن المدن الليبية وعلى ثروات الليبيين.

إلى ذلك، اعتبر أن التحشيد العسكري الذي تقوم به تركيا بإرسال دفعات جديدة من المرتزقة والسلاح لقوات الوفاق والخطب التصعيدية والتهديدات التي تطلقها على لسان مسؤوليها هي مناورات وأبعد ما تكون عن الواقع على الأرض، وتأتي بغرض التخويف وتقوية موقعها في المفاوضات الدولية حول الأزمة الليبية، مضيفا أن المعركة قد لا تتجاوز حدود مناطق الوشكة وأبو قرين غرب سرت.

كانت قوات جديدة تابعة للوفاق قد وصلت إلى منطقة بوقرين والوشكة قرب سرت، وتحدثت وسائل إعلام عن تحريك رتل عسكري في اتجاه مدينة سرت وعن توزيع المقاتلين والأسلحة والذخائر على محاور القتال.

وكان الجيش الليبي نفذ عمليات استطلاع بحري قبالة سواحل المدينة الاستراتيجية، التي وصفتها مصر بخطها الأحمر، وأعلنت شعبة الإعلام الحربي في الجيش الليبي، مساء السبت، انتشار دوريات استطلاعية مكثفة للقوات في سواحل مدن سرت، وراس لانوف، والبريقة.

وصباح الأحد، أفادت معلومات للعربية بوصول 75 سيارة عسكرية تابعة للوفاق من مصراتة إلى جبهة سرت، تقل 300 مقاتل بينهم مرتزقة سوريون وتونسيون.

و أكد الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، أحمد المسماري، قبل أيام قليلة أن تركيا ما زالت تدفع بمزيد من المرتزقة والمعدات العسكرية إلى ليبيا، وحولت مدينة مصراتة إلى قاعدة لإدارة عملياتها للانطلاق نحو الهلال النفطي، واتخذت منشآت حيوية في المدينة لتمركز الميليشيات المسلحة وقواتها.

كما شدد على أن الجيش قادر على مواجهة أي تحديات في كل المناطق الليبية، قائلا: “جاهزون للتعامل بحسم وقوة مع أي انتهاكات، وقادرون على التعامل بحسم مع أي خطر يهدد مدينة سرت”. وأشار في حينه إلى أن الساعات المقبلة ستشهد معركة كبرى في محيط سرت والجفرة، مؤكدا أن هناك تحركات كبيرة لميليشيات الوفاق وتركيا في محيط المدينتين.

بالتزامن مع كل هذا الاستنفار العسكري، هددت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا للمرة الأولى، أمس السبت، بفرض عقوبات على انتهاك حظر نقل السلاح إلى ليبيا.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في بيان مشترك نشرته الرئاسة الفرنسية بعد اجتماعهم في بروكسل مساء السبت: “ندعواكل الأطراف الخارجية إلى إنهاء تدخلها المتزايد وإبداء الاحترام الكامل لحظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. وذكر البيان “نحن مستعدون لبحث إمكانية استخدام العقوبات إذا استمر انتهاك الحظر بحرا وبرا وجوا ونتطلع إلى المقترحات التي سيطرحها الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن في هذا الصدد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.