وزير الري: الثروة الحيوانية الإثيوبية تستهلك مياهًا أكثر من حصتي مصر والسودان

0 0

 

ابراهيم العتر

قال الدكتور محمد  عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، إن المزاعم التي يتم ترديدها بأن مصر تأخذ حصة الأسد في مياه نهر النيل هو كلام خطأ، ومصر لا تأخذ حصة الأسد، حيث نحصل على الحد الأدني من مياه النيل.

 

وأشار الوزير، في كلمته خلال افتتاح جلسة المياه في مؤتمر تحديات الزراعة المصرية في عصر كورونا، والذي تنظمه “أجري توداي”، إلى أن الثروة الحيوانية في أثيوبيا والبالغة 100 مليون رأس من الماشية، تستهلك مياه أكثر من حصة مصر والسودان من مياه النيل وأن أثيوبيا لديها الكثير من الموارد المائية التي تتجاوز أضعاف ما يصل مصر من مياه النيل.

وأضاف “عبد العاطي”، أنه لو حسبنا المساحات الخضراء في أثيوبيا لأدركنا حقيقة الموقف وهو أن مصر 94% من مساحتها صحراء بلا ماء، بينما في أثيوبيا تتجاوز المساحات الخضراء أكثر من 94% من مساحتها وهو ما يعني أننا نعيش على مورد محدود من المياه وسط مغالطة كبيرة يجب أن يعرفها الرأي العام الداخلي والخارجي بأن مصر تعاني من عجز مائي وشح مائي رغم الزيادة المستمرة في احتياجاتها المائية.

وأوضح عبدالعاطي، أن المياه الزرقاء المتوافرة في بحيرة فيكتوريا تزيد عن 3 آلاف متر مكعب مياه، هذا بخلاف المياه الخضراء “الغابات والمراعي” ومياه الأمطار والجوفية، وفي أثيوبيا يوجد في بحيرة تانا 55 مليار متر مكعب، كما يحجز سد تانا بالاس وفينشا وشارشار وسدود أخرى مياه تقدر بـ15 مليار متر مكعب، بمجموع مياه تصل إلى 70 مليار متر.

وأشار وزير الري، إلى أنه في باقي دول حوض النيل تم إنشاء الكثير من السدود خلال العقود الماضية منها خزان أوين وبجاجالي، والروصيرص وسنار وعطبرة وستيت وخشم القربة وجبل الأولياء، متسائلا كيف يقال عن مصر أنها تأخذ حصة الأسد في الوقت الذي توجد فيه مياه للأمطار والمياه الجوفية في جميع دول حوض النيل.

وأوضح “عبدالعاطي”، أن مصر تعيش في 7% من أرضها، بينما تعيش كل دول حوض النيل على كامل أراضيها وتزرع محاصيل عليها ويمتلكون 94% مياه خضراء عبارة عن غابات ومراعي، إذا فهم عكسنا تماما.

وقال الوزير: “أتمني أن يعرف الرأي العام المحلي والدولي كل هذه الحقائق، بأن ما يردده الجانب الأثيوبي حول استحواذ مصر على مياه النيل غير صحيح، ولا يعبر عن الواقع الحقيقي الذي تعيشه مصر بأن النيل هو مصدر أساسي للحياه في مصر، وأن ما يردده الأثيوبيين لا يعبر عن الواقع بالمرة، ويجب أن نتصدى جميعا لترديد من هذه المقولات الخاطئة ولا نترك أحد يردده دون أن يعرف الحقيقة، ويجب علينا كمصريين ومجتمع دولي أن نتصدى للمزاعم التي تجافي الحقيقة حتى لا نعطي لأحد الفرصة للمزايدة على

الحقيقة.

وأضاف “عبدالعاطي”، أن لدينا تحديات كثيرة يجب أن نتبناها للحد من التحديات المائية من خلال تطبيق نظم الري الحديث، لاستغلال الموارد المائية والمتاحة وإعادة تدويرها لاستخدامها للحد من العجز في تلبية الاحتياجات المائية والحد من التلوث، موضحًا أن تطبيق هذه النظم ينعكس على زيادة إنتاجية المحاصيل ويقلل من الفاقد منها ويرفع من جودتها خلال مراحل التداول، مدللا على أنه استمع لأحد الفلاحين حيث يسرد قصة فوائد استخدام نظم الري الحديثة في تسويق محصوله من العنب وزيادة جودته وهو ما تعلمناه من أهالينا الفلاحين.

وأوضح وزير الري أن محور الترشيد، ليس قاصرا على الزراعة فقط، ولكنه يمتد لترشيد الاستهلاك بالتنسيق مع القطاعات الأخرى المعنية مثل الإسكان والصناعة، حيث تتم المعالجة عند مصدر المصنع ونعمل في اتجاه تحلية مياه  البحر وأعيننا علي النقص في

احتياجتنا المائية حتي 2050  من خلال خطة تنمية الموارد المائية وتحديد احتياجاتنا حتي لا تحدث أزمات مياه مع التحديات الموجودة حاليا سواء بسبب سد النهضة او غيره  ويجب ان يكون لدينا واعي كبير، ويجب زيادة الوعي بين المصريين  بأهمية تطوير الري وتحديثه ، ونحن نركز علي تحسين استخدام المياه وكفاءة استخدامها ونحن فخورون بترشيد إستهلاك المياه والتعاون بين الزراعة والمياه وهذه الملفات علي رأس اهتمامات الدولة.

وأشار وزير الري، إلى أن كفاءة استخدام مياه الري في مصر تعد من اعلي كفاءة لاستخدام لمياه الري في العالم حيث تصل نسبة هذه الكفاءة  لاكثر من 90  % ، وهو ما يتم تنفيذه بعدد من البرامج الحالية ونعمل علي تنفيذ برامج إضافية تحقق هذه الأهداف  من خلال برامج تنمية الموارد المائية وفقا لاستراتيجية 4 ت بالإضافة إلي دور الخطة القومية للموارد المائية التي تمخض عنها مشروعات محددة لكل وزارة وهناك مشروعات كبيران للري الحديث  الأول يعتمد علي الشراكة بين الدولة والفلاحين بالتكلفة ومعدل الإنجاز  في هذا المشروع سيكون عالي لتحديث منظومة الري في الأراضي القديمة والمشروع الثاني تنفذه الدولة بنسبة 100%  لتبطين الترع للحافظ علي المياه وتقليل الفواقد في الترع لتقليل الازمات في نهاية الترع وتوفيرها بإنتظام لهذه المناطق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.