الجيش اللبناني ينتشر في وسط وبيروت قبيل انطلاق احتجاجات منددة بالأوضاع الاقتصادية

نهال فرج

شهد وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حالة من الترقب والهدوء الحذر قبيل انطلاق التظاهرات الاحتجاجية التي دُعي إليها اليوم السبت، تنديدا بتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، فيما سجل انتشار كثيف للجيش بآلياته العسكرية، وكذا من جانب القوى الأمنية، تحسبا لوقوع اضطرابات أمنية تستدعي التدخل للسيطرة عليها.
وكان اللبنانيون قد تداولوا خلال الأيام الماضية وبشكل واسع من خلال منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، دعوات للحشد لتظاهرات عارمة اليوم في ساحات وميادين وسط بيروت، لاسيما ساحة الشهداء، واصفين إياها بـ “الموجة الثانية” من الاحتجاجات التي اندلعت في 17 أكتوبر الماضي في عموم البلاد، رفضا للتراجع الشديد في الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية، بالإضافة إلى ما تضمنته الدعوات في جانب منها من المطالبة بنزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة متمثلة في الجيش والمؤسسات الأمنية فقط.
وبدأ المتظاهرون صباحا في التوافد على ساحة الشهداء بوسط بيروت بأعداد قليلة وذلك قبيل الموعد المحدد في الثالثة عصرا لانطلاق الاحتجاجات التي يشارك فيها المتظاهرون والنشطاء والمجتمع المدني وبعض القوى والأحزاب السياسية.
وأغلقت معظم المحال والمؤسسات التجارية أبوابها في نطاق مناطق التظاهر بوسط العاصمة، خشية أن تطالها عمليات عنف أو شغب محتملة، على غرار ما شهدته بيروت خلال بعض الاحتجاجات التي كانت تقع في الشهور الماضية، في حين استعان الجيش بأعداد كبيرة من قواته والعربات المدرعة، والتي تمركزت بكثافة في وسط بيروت والمداخل المؤدية إلى ساحة الشهداء ومقر مجلس النواب بساحة النجمة، لمؤازرة عناصر جهاز قوى الأمن الداخلي (الشرطة) حال وقوع أي اضطرابات أو أعمال شغب وعنف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.