محمد عبد الحى: الحياة محاكاة للفن وهو ما يتضح من فيروس كورونا ومظاهرات أمريكا

ابراهيم العتر

أكد الفنان محمد عبد الحي المصور ومصمم الجرافيك أن السينما تلعب دور كبير ليس في مجتمع واحد بل في العالم ككل، وقد سعت بالفعل بعض الأنظمة عبر بوابة السينما إلى تصحيح الصورة النمطية الخاطئة التي نُقلت عنها، وهو ما يمكن ملاحظته بشكل كبير مع الدراما الصينية والكورية، حيث سعت لمعالجة ما أخذ عن هاتين الدولتين على أنها شعوب شديدة العملية، ولا تهتم بالحياة الاجتماعية، وأنها مجتمعات منغلقة على نفسها، وهي الأفكار التي صححتها العديد من المسلسلات التي عُرضت على الشاشات العربية مدبلجة للغة العربية.
وأضاف الفنان محمد عبد الحي أنه كمثال آخر استغلت الدولة الإيرانية السينما في محاولة لمواجهة عزلتها واستطاع بالفعل مخرجيها وممثليها في المشاركة بالمهرجانات العالمية الكبرى لا سيما مهرجان “كان”، وقد حصلت العديد من الأعمال الإيرانية على جوائز عالمية أشهرها وأكثرها تكرارا جائزة “السعفة الذهبية”.
وأشار الفنان محمد عبد الحي إلى فيلم “كونتيجن” الذي استطاع أن يثير ضجة كبيرة حول العالم أجمع بسبب أوجه التشابه بين سيناريو الفيلم المكتوب قبل عشر سنوات والأحداث الحقيقية لتفشي فيروس كورونا حاليا فضلا عن المظاهرات العنصرية المندلعة في أمريكا، وهو ما جعل هذا الفيلم على قائمة الأفلام الأكثر طلبا إثر ارتفاع معدل البحث عن اسم الفيلم في موقع جوجل.
وقال الفنان محمد عبد الحي أن فيلم “كونتيجن” تناول ضمن أحداثه مصرع سيدة أعمال بسبب عدوى فيروس غامض وقاتل أثناء رحلتها إلى الصين، ولكن ليس قبل أن تطلق شرارة إعلان حالة طوارئ صحية في جميع أنحاء العالم، وهو ما يحدث بالفعل ويبرهن على أن الحياة أصبحت محاكاة للفن، مؤكدا انه عند كتابة وتصوير هذا الفيلم استعان القائمون عليه برأي علماء الفيروسات والأوبئة، بمن فيهم خبراء منظمة الصحة العالمية، وقال جميعهم حينذاك الوقت تفشي المرض ليس مسألة ماذا لو؟ بل مسألة متى؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.