اغتيالات غامضه فى صفوف قوات حفتر على يد عملاء استخبارات قطر وتركيا  قطر لوقف زحف الجيش الليبى

0 0

 

ابراهيم العتر

اشتدت المعارك حول طرابلس دون أن تحسم حيث يواصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تضييق الخناق على المليشيات المسلحة التي تلقت العديد من الضربات فيما يتواصل التدخل التركي القطرى السافر لانقاذ هذه المليشيات كونها تمثل ذراع أنقرة والدوحه التخريبي في ليبيا وفي المنطقة بأثرها وتصاعدت هجمات الجيش الوطني الليبي ضد المليشيات في طرابلس في محاولة لدك حصونها حيث شنت مقاتلات سلاح الجو التابعة للقوات المسلحة الليبيه غارة جوية عديده استهدفت تمركزات للمجموعات المسلحة داخل معسكر السعداوي في عين زارة جنوب العاصمة طرابلس لكن لا تزال حوادث القتل الغامضة التي تستهدف قادة قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر جنوب طرابلس تثير جدلا واستنكارا في صفوف أنصاره  فيما تتباين آراء المحللين بشأنها.

 

وكانت آخر تلك الحوادث مقتل آمر القوة الثالثة المساندة للواء 21 خالد أبو عميد وخمسة من حرّاسه، في ظروف غامضة، الخميس الماضي، جنوب طرابلس بعد ساعات من العثور على جثة كمال بن مبارك آمر السرية 20 في قوات حفتر في أحد المقار بمنطقة سوق السبت المحاذية لمدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس.

وعلى خلفية انتماء القياديين لقبيلة ورشفانة التي تقطن مناطق غرب وجنوب غرب طرابلس استنكر رئيس المجلس الاجتماعي لقبيلة ورشفانة المبروك أبو عميد حادثة الاغتيال والتي وصفها بـ”الغادرة” متهما منفّذيها بـ”الخيانة”.

وطالب أبو عميد  قيادة قوات حفتر بـالقبض على القتلة المجرمين والمأجورين” كما طالب شباب ورشفانة بـ”تحكيم لغة العقل”

وليست هذه هي الحادثة الأولى التي يقتل فيها قادة عسكريون من القبيلة إذ اغتيل العميد مسعود الضاوي أبزر قادة القبيلة والقيادي البارز في قوات حفتر، في نهاية مايو الماضى في ظروف غامضة.

ورغم نعي قيادة قوات حفتر للضاوي إلا أنها لم تعلن عن أي تحرك للتحقيق في حادث مقتله.

وتُعد قبيلة ورشفانة من كبرى القبائل الليبية وعرفت منذ اندلاع ثورة فبراير التي أطاحت بمعمر القذافي بموالاتها له والزج بالمئات من شبابها للقتال في صفوف كتائبه ضد الثوار

كما كونت القبيلة جيشا عرف بـ”جيش القبائل” عام 2014 دخل معارك لأشهر ضد مقاتلي عملية “فجر ليبيا” التي استهدفت الكتائب الموالية لحفتر المتواجدة في طرابلس وقتها.

وخلال عامي 2016 و2017 عين حفتر العميد عمر بتنوش أحد أبرز ضباط النظام السابق آمرا لمنطقة ورشفانة العسكرية قبل أن يقيله على خلفية رفضه أوامر عسكرية صادرة من حفتر وقتها ومنذ ذلك الوقت بقيت مليشيات ورشفانة خارج الأحداث حتى إعلان حفتر حربه الحالية على طرابلس التى يسعى جاهدا لكبح جماح التنظيمات الارهابيه المواليه  لقطر وتركيا حفاظا على حدود مصر الغربيه ومنع تسلل المسلحين المتطرفين لها حيث كوّنت مليشيات ورشفانة أحد أبرز قواته التي هاجمت المناطق المحاذية لأراضيها غرب طرابلس قبل أن تتمكن قوات الجيش بقيادة حكومة الوفاق من استرداد تلك المناطق وهي السواني والكريمية والزهراء.

وأكد المحلل العسكري الليبي محيي الدين زكري أن “سياسة القتل الممنهج ضد قادة  حفتر التي  ليست جديدة” مشيرا إلى أن “العديد من الأسماء البارزة قديما وحديثا اختفت من الساحة” على يد عملاء تركيا وقطر فى محاولة منهم لوقف زحف قوات اللواء خليفه حفتر

وذكر زكري أن “آخر المغيبين اللواء عبد السلام المسماري آمر الغرفة المركزية لقيادة القتال ضد طرابلس، واللواء فوزي المسماري أبرز قادته جنوب طرابلس”. وقال المحلل العسكرى  “الفرق هو أن القادة المنتمين لشرق ليبيا يمكنه اعتقالهم وتغييبهم بينما قادة غرب البلاد وبحكم سيطرته النسبية هناك فالاغتيال هو الطريق الوحيد لإزاحتهم” عن ساحات القتال

ويرى زكري أن “هذه الحالات لا تشير إلى ضعف كبير في صفوف قوات حفتر كما أن الحالات السابقة في بنغازي لم تضعفه” لافتا إلى أنها “تأتي ضمن تكتيكاته الرامية إلى ترهيب قواته ويرى زكرى ان هذه الاغتيالات غير قادره على اضعاف صفوف حفتر لكنه قادر على تغيير خططه ضمن قادة جدد”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.