كورونا يحول  سيدي “بوسعيد” التونسية لمدينة أشباح

ابراهيم العتر

 

على وقع روائح  الياسمين ونسائم البحر الأبيض المتوسط وبياض جدرانها وزرقة شرفاتها المزهرة و”الخرجة الصوفية” وقصر”النجمة الزهراء” تتربع مدينة سيدي بوسعيد على عرش السياحة في “تونس” والتى تغزل فى جمالها  الشعراء وتغنى بجمالها فنانون  عالميون على رأسهم نزار قبانى “باتريك بريال”

عصفت بالعالم جائحة” كورونا” المستجد لتحول المدينة التاريخيه  إلى مدينة أشباح خاوية على عروشها  فمحلات الصناعات التقليدية المقاهي العتيقة ولا أبواب “الزوايا الطرقية” “الشوارع والأزقه  أغلقت أبوابها  أمام زائريها  من التونسيين والأجانب.

وتحولت مدينة “سيدي بوسعيد” التونسية  الى مدينة أشباح أصبحت مجرد محلات مقفلة وأزقة فارغة يخيم عليها الخوف من انتشار الوباء القاتل  بعد أن كانت بالأمس القريب متنفسا سياحيا يعانق فيه الزائرون جمال البحر  البحر وأشعة الشمس.

وتقع سيدي بوسعيد الضاحية السياحية على بعد 20 كيلومتر من تونس العاصمة ويقصدها آلاف التونسيين والأجانب طوال العام حيث كانت “بوسعيد” مقصدا صوفيا في السنوات الماضية لزيارة ضريح أبو سعيد الباجي أحد أعلام المدرسة الصوفية في تونس في القرن الثاني عشر الميلادي.

ويذكر التاريخ أن هذه المدينة السياحية المطلة على البحر المتوسط أنجبت أسماء سياسية وأدبية في تونس  على غرار الرئيس السابق “الباجي قائد السبسي” والفنان التشكيلي التونسي زبير التركي والمصمم العالمي عز الدين علية.

ورغم اتجاه الحكومة نحو تفعيل الحجر الصحي الموجه الذي انطلق مع استئناف المواصلات لعملها فإن توافد الزائرين عليها ما زال غائبا تماما خوفا من انتشار العدوى.

وفقدت سيدي بوسعيد سحرها الجاذب للسائحين التونسيين والأجانب  بعد أن كانت تشتهر بجمال مقاهيها الواقعة على سفح جبل والمطلة على البحر الابيض المتوسط بسبب وباء كورونا المتفشي بالبلاد.

ليقضى الوباء على متاجر تجاوز عمرها 60 عاما  وأضحت تنتظر الأفلاس

وخفت صوت باعة الملابس والمنتجات التقليدية الذين يعرضون بضائعهم على قارعة الطريق علهم يظفرون بمن يشترى بضاعتهم  فيما انطفأت رائحة دخان الشيشه المنبعث من مقاهيه  وغابت أصوات الموسيقى والأغاني التونسية المحلية القديمة التى تعيد للأذهان عبق التاريخ.

كما فاب عنها التونسيون الذين اعتادو في ليالي رمضان على التوجه لسيدي بوسعيد لاقتناء ما لذ وطاب من حلويات تقليدية ومنها “البامبلوني” “فطائر” و”قطائف” و”الحلقوم” والزلابية إلا أنه بسبب “كورونا” خلت شوارعها وأزقتها من المارة.

وتشتهر هذه المدينة الصغيرة في ليالي رمضان بالسهرات الرمضانية الروحانية والحفلات ومهرجان “ليالي النجمة الزهراء” إلا أنها أصبحت خالية من ملامح الحياة المعتادة، حتى سكانها لا يخرجون ليلا بسبب حظر التجوال الذي  تفرضه الحكومه التونسيه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.