السودان يرفض مقترحا إثيوبيا لتوقيع اتفاق بشأن سد النهضة

ابراهيم العتر

أعلنت وزارة الري السودانية، الثلاثاء، أن رئيس الحكومة الانتقالية، عبدالله حمدوك، رفض مقترحًا تقدم به رئيس الوزراء الأثيوبي، آبي أحمد، لتوقيع اتفاق جزئي لملء بحيرة سد النهضة.

وأكد حمدوك موقف بلاده الثابت بأهمية التوصل لاتفاق ثلاثي بين السودان، ومصر وإثيوبيا، قبل بدء الملء الأول لسد النهضة والمتوقع في يوليو/تموز المقبل، وفق بيان للوزارة.

واعتبر السودان أن “توقيع أي اتفاق جزئي للمرحلة الأولى لايمكن الموافقة عليه نظرا لوجود جوانب فنية وقانونية يجب تضمينها في الاتفاق ومن ضمنها آلية التنسيق وتبادل البيانات وسلامة السد والآثار البيئية والاجتماعية”.

وقال حمدوك، في خطابه ردا على رسالة رئيس الوزراء الإثيوبي، والمتعلقة بمقترح توقيع اتفاق جزئي للملء، إن الطريق للوصول إلى اتفاقية شاملة هو الاستئناف الفوري للمفاوضات والتي أحرزت تقدما كبيرا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

وأوضح أن الخرطوم ترى أن الظروف الحالية قد لاتتيح المفاوضات عن طريق القنوات الدبلوماسية العادية ولكن يمكن استئنافها عن طريق المؤتمرات الرقمية “الفيديو كونفرس”، ووسائل التكنولوجية الاخرى لاستكمال عملية التفاوض والإتفاق على النقاط المتبقية.

بدوره، أوضح صالح حمد، رئيس لجنة التفاوض، رئيس الجهاز الفني للموارد المائية، مسؤول شئؤن المياه العابرة بوزارة الري السودانية، أن “معظم القضايا تحت التفاوض وأهمها آلية التنسيق وتبادل البيانات وسلامة السد والآثار البيئية والإجتماعية، مرتبطة ارتباطا وثيقاً، ليس فقط بالملء الأول وإنما بكل مراحل الملء والتشغيل طويل المدى، وبالتالى لايمكن تجزءتها”.

وكشف عن تحركات تقوم بها الخرطوم لاستئناف عملية التفاوض بمرجعية مسار واشنطن الذي قطع نحو 90٪ من نقاط الخلاف.

وأشار المسؤول السوداني إلى الاتصال التلفوني الذى أجراه حمدوك بوزير الخزانة الأمريكية في مارس/آذار الماضي والذى جرت جولات واشنطون التفاوضية تحت رعايته، ودعمه لتحركات الخرطوم.

وكانت أديس أبابا أعلنت عدم مشاركتها في مفاوضات سد النهضة، التي كان مقرر تستضيفها واشنطن، لدراسة مقترحات من وزارة الخزانة الأمريكية حول مسودة الاتفاق الخاص بملء وتشغيل سد النهضة، وأعلنت بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل في يوليو/تموز المقبل.

وتصر القاهرة على التمسك بمرجعية مسار واشنطن الخاص بقواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، وما تم التوافق عليه في هذا المسار، وإعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في العام 2015.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.