العالم يتحدى كورونا ويخفف إجراءات العزل والإغلاق

نهال فرج

بدأت دول عديدة التحرك نحو استئناف النشاط الاقتصادى تدريجيا، رغم استمرار تزايد أعداد المصابين والمتوفين بفيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19″فى مختلف دول العالم، وذلك بسبب التكلفة الاقتصادية الباهظة لاستمرار الغلق.

ففى الولايات المتحدة وجه الرئيس دونالد ترامب حكام الولايات بإعادة تشغيل اقتصاد الولايات خلال الشهور المقبلة مع الالتزام بالضوابط والإجراءات التى تضمن الحد من انتشار الفيروس.

وبحسب توصيات الرئيس ترامب لحكام الولايات، سيتم إعادة تشغيل الاقتصاد الأمريكى على 3 مراحل، مشيرا إلى أنه استنادًا إلى أحدث البيانات، يُجمع فريق الخبراء لدينا الآن على القول إنّه يُمكننا بدء المرحلة المقبلة من حربنا، والتى نُسمّيها إعادة تشغيل أمريكا.

ووعد ترامب حكام الولايات بأن يتولوا إجراءات فتح الاقتصاد بأنفسهم، بمساعدة الحكومة الفيدرالية، حيث قال: «حكّام الولايات الخمسين، الذين كانوا قد اتّخذوا، سابقًا، تدابير مختلفة لحجْر المواطنين، سيتّخذون، الآن، الإجراءات الواجب اتّباعها لإعادة فتح الاقتصاد، لكنّ الحكومة الفدراليّة نشرت توصياتها بهدف إرشادهم، ونحن لا نعيد فتح الاقتصاد بشكل مفاجئ بل «خطوةً بخطوة، وبحذر».

وفى البرازيل أقال الرئيس البرازيلى اليمينى جايير بولسونارو وزير الصحة بسبب خلافات بينهما حول إدارة أزمة تفشى فيروس كورونا فى البلاد.

وكتب الوزير، لويز هنريك مانديتا، تغريدة قال فيها إن بولسونارو سلمه إشعار الإقالة. وكان بولسونارو قد انتقد علنا مانديتا  لحثه المواطنين على الالتزام بالتباعد الاجتماعى والبقاء فى المنازل. واعترض الرئيس البرازيلى على هذه الإجراءات، بل وقلل من خطورة الفيروس واصفا إياه بأنه مجرد إنفلونزا صغيرة.

وفى الدنمارك أعلنت الحكومة اعتزامها السماح باستئناف أنشطة لأعمال تجارية صغيرة، مثل صالونات الحلاقة والتجميل ومدارس القيادة، يوم 20 أبريل، بعدما أمرت بإغلاق عام للبلاد الشهر الماضى لإحتواء تفشى فيروس كورونا.

وتأتى الخطوة بعد أن بدأت الدنمارك، التى كانت من أوائل البلدان التى شرعت فى إجراءات العزل العام فى أوروبا، إعادة فتح دور الحضانة والمدارس هذا الأسبوع فى أول خطوة نحو التخفيف التدريجى للإغلاق العام.

لكن الدنمارك ستبقى حدودها مغلقة كما ستظل القيود سارية على المطاعم والحانات وصالات التدريبات الرياضية بالإضافة إلى حظر التجمعات الكبيرة.

وفى إيطاليا تعتزم الحكومة استخدام تطبيق للهواتف الذكية طورته شركة بيندنج سبونز التكنولوجية لتتبع الأشخاص الذين تثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد فى إطار مساعيها لرفع إجراءات العزل العام المفروضة على مستوى البلاد.
ورغم أن الحكومة مددت الأسبوع الماضى إجراءات العزل العام حتى الثالث من مايو، فإنها تبحث سبل تخفيف القيود المشددة التى فرضتها قبل أكثر من شهر للحد من انتشار الفيروس.

وقال دومينيكو أركيورى مفوض الحكومة الخاص للتعامل مع حالات الطوارئ المتعلقة بكورونا لتلفزيون راى الرسمى أمس الأول الخميس «نحن نعمل على اختبار تطبيق تتبع المخالطين فى بعض الأقاليم الإيطالية».

كذلك أعلنت الحكومة السويسرية عن تخفيف التدابير المتخذة والقيود المفروضة لحماية السكان من فيروس كورونا الجديد. حيث تتوقف اعتبارا من ٢٧ ابريل الجارى إجراءات التباعد الاجتماعى وبقاء الناس فى منازلهم، ويعود السكان إلى عملهم مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. وتفتح المؤسسات والمتاجر أبوابها لاستئناف عملها. كما يعود الطلاب إلى المدارس فى ١١ مايو القادم.

جاءت القرارات السويسرية فى ضوء تراجع الاتجاه الوبائى والتراجع الكبير فى اعداد الاصابات الجديدة بالفيروس كوفيد ١٩. وكذلك للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لسياسة الاغلاق. وقد شهدت سويسرا حتى الان ٢٧ ألف حالة اصابة بالفيروس و١٣١٥ حالة وفاة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.