بالفيديو: مافيا التعليم تتاجر بالأبحاث لتعويض خسائر الدروس الخصوصيه ووزارة التعليم خارج نطاق الخدمه

 

ابراهيم العتر

عقب قرار وزير التربية والتعليم بإلغاء امتحانات النقل للطلاب بداية من الصف الثالث الابتدائي وحتى الصف الثالث الإعدادي وإجراء مشروعات بحثية لكل مادة نتيجة لتعليق الدراسة ضمن الأجراءات الأحترازيه لمواجهة تفشى وانتشار فيروس “كورونا ” المستجد  بدأ مستغلى الأزمات وسماسرة التعليم فى مصر ممن أسقطو عن أنفسهم صفة “الرسوليه” التى أضفاها عليهم أمير الشعراء أحمد شوقى بقوله ” قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا ” لينقلب حالهم من معلم يقف له الجميع أجلالا وتعظيما ألى تاجر يسعى للتربح مهما كلفه الأمر من أهدار لكرامته فضلا عن أسهامه فى تجهيل أجيال بأكملها  في استغلال الموقف وترويج إعلانات عن تقديم أبحاث جاهزة بمقابل مادي.

في الوقت الذي ظن الجميع أن قرارات إلغاء امتحانات الترم الثاني، واستبدالها بإلزام الطلاب بتقديم بحث الكترونى بالتعاون مع معلمي الفصول وعبر المنصة الإلكترونية الجديدة سوف يمنع ظاهرة الدروس الخصوصية واستغلال بعض المعلمين لكن هذا القرار كان بمثابة قبلة الحياة لهم  للتربح واستغلال أولياء الأمور عن طريق بيزنس بديل للدروس التي توقفت تماما إثر حملة الدولة على المراكز الخاصة لإغلاقها حتى لا تكون بديلا للمدرسة لمنع التجمعات.

وبدأ أباطرة الدروس الخصوصية بتجهيز مشروعات بحثية الذي أصبحت مشروعا تجاريا للتربح  وترويجها بين الطلاب بمقابل مادي يصل إلى 200 جنيه لتعويض خسائرهم الذي حدثت منذ تعليق الدراسة ومنع الدروس الخصوصية بحجة تحقيق مصلحة الطلاب ومساعدتهم في عمل المشروع البحثي الذي يحدد نجاح ورسوب الطالب هذا العام الدراسي.

فى حين أكتفت وزارة التربية والتعليم بتحذير أولياء الأمور من شراء الأبحاث التي يتم تداولها سواء على صفحات الفيس بوك  أو في مراكز الدروس الخصوصية وظلت الوزاره خارج نطاق الخدمه وكأنها لا تستطيع كبح جماح هؤلاء المتربحين

فضلا عن أستخدام هؤلاء المتربحين لفزاعة الرسوب والنجاح لتخويف أولياء الأمور على مصير أبنائهم خاصة فى القرى والنجوع التى يفتقر البعض منهم للتعليم

“مصريون نيوز ” حصلت على فيديو لبعض هؤلاء التجار حال بيعهم لتلك الأبحاث وتواصلت  مع عدد من أولياء الأمور والذين كشفوا انتشار بيع مشروعات البحث من قبل بعض المعلمين والمكتبات في كل مكان بمبالغ مالية تبدأ ب200 جنيه وقال بعض أولياء الأمور إن هناك من لا يعرف طرق إعداد المشروعات البحثية  وبعضهم أكد أن المعلمين غير مدربين على هذه الأبحاث لكي يشرفوا على الطلاب  واعتبروا أن المشاريع البحثية لا تتناسب مع الطلاب ولا النظام التعليمي تم تأهيله لذلك، لذلك مما دفعهم  لشراء الأبحاث بينما رأى البعض أنه يمكن فهم هذه المشاريع وأمامهم وقت كاف  لإنجاز المشروع البحثي وخاصة في ظل توافر الإنترنت والكمبيوتر بينما يرى أخرون ان الوزاره كان يجب ان تقوم بأنشاء هذه المنصه من قبل حتى تكون هناك فرصه لتدريب الطالب والمعلم عليها لكن الوزاره أنتظرت حتى أجبرتهم الظروف ووضعو الجميع أمام الأمر الواقع

تقول شيماء عادل  ولية أمر طالبة بالمرحلة الإعدادية إن بعض المراكز الخاصة وسناتر الدروس الخصوصية أعلنت عن توفيرها للأبحاث بـ 150 جنيها وقام عدد من أولياء الأمور بشرائها فورا ظنا منهم أنهم يساعدون أبناءهم في ضمان النجاح والانتقال للمرحة الدراسية الجديدة

وأكدت أن نجلها  يريد شراء الأبحاث الجاهزة لأنهم لا يعلمون  طريقة إعداد البحث، ومن الممكن أن تلجأ إليها بالفعل في حال عدم معرفة عمله

فيما رفضت سعاد كمال ولية أمر طالبة بالصف الخامس الابتدائي شراء الأبحاث لضمان نجاح ابنتها، قائلة “رغم صعوبة الأمر وصعوبة التعامل مع المنصه إلا أنها ترفض نجاح ابنتها بالغش وللأسف هناك أولياء أمور ممكن أن يشتروا الأبحاث لأنهم لا يدركون  طريقة عمله وأشارت ألى أنه كان يجب على  الوزاره القيام  بأنشاء هذه المنصه من قبل حتى تكون هناك فرصه لتدريب الطالب والمعلم عليها لكن الوزاره أنتظرت حتى أجبرتهم الظروف ووضعو الجميع أمام الأمر الواقع

ورأى مصطفى جمال  ولي أمر أن هذا المشروع البحثي أصبح “بيزنس جديد” استغله بعض المعلمين والمكتبات لأبتزاز أولياء الأموروأستنزاف أموالهم بل وأجبارهم على الشراء بعد تخويفهم من رسوب أبنائهم  وللتخلص منه يجب أن يتكاتف الجميع فى العزوف عن شراء هذه الأبحاث ومساعدة الآباء لأولادهم وفي حال معرفة أن هناك شخصا يبيع أبحاثا يقوم الأهل بالإبلاغ فورا عنه لكن ألتمس العذر لأن هناك أولياء أمور لا يجيدون القرأه والكتابه

واختلف “عاطف حسنى ” ولى أمر لطالب بالمرحلة الابتدائية، مع أولياء الأمور الذي رفضوا شراء الأبحاث مؤكدا أنه ليس لديها أي مانع في شراء الأبحاث لكي يضمن نجاح نجله الذي لا يعرف حتى الآن طريقة إعداد البحث  مشيرا ألى أنه  سأل بالفعل في بعض المكتبات التي تبيع الأبحاث لشرائه ليضمن نجاح أبنه

فى سياق متصل أكد خبراء التعليم  أن مساعدة المعلمين للطلاب في إعداد البحث أمر إجباري دون أي مقابل مادي  مطالبين الإبلاغ عن أي شخص يستغل هذه الأزمة  مؤكدين أن طريقة المشروعات البحثية تطبق في دول العالم المتقدمة

ويرى الدكتور حسن شحاته أستاذ المناهج بجامعة عين شمس  إن وزارة التربية والتعليم تقدم مبادرات مستمرة تهدف للتيسير على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين أيضا خلال هذه الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب أنتشار فيروس كورونا مع الحفاظ على مستوى المنتج التعليمي بحيث يكون المتخرجون في كل فصل دراسي قد أنجزوا القدر الكافي والضروري من الفصل الدراسي.

وأكد أستاذ المناهج بجامعة عين شمس أن التعليم تراكمي، وما تم ترحيله من 15 مارس سيتم ترحيله للفصل الدراسي الأعلى دون أن يمتحن فيه الطالب موضحا أن التقييم والامتحان عن طريق البحوث يطبق في دول العالم المتقدم تعليميا والشكاوي التي تصل من بعض أولياء الأمور من التعامل مع المنصات الإلكترونية أمر طبيعي  حيث إن أي شيء جديد يواجه بالمقاومة  لعدم المعرفة بفوائد هذا النظام  ونظرا لكوننا اعتدنا على التعليم التقليدي مستدلا على ذلك بالهوجة التي حدثت على تطبيق نظام التابلت وبنك المعرفة في بداية تطبيقه بينما الآن يحظى بقبول وإعجاب من الطلاب وأولياء الأمور.

من جهتها  تقول الدكتورة ماجدة نصر عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إنها حصلت على عدد من الشكاوي من قبل أولياء الأمور بشأن قيام بعض المعلمين باستغلال مشروعات البحث المقررة على الطلاب بداية من الصف الثالث الابتدائي وصولا إلى الصف الثالث الإعدادي كبديل عن الامتحانات بسبب فيروس كورونا  وذلك مقابل مبالغ مالية من الطلاب.

وأوضحت  عضو لجنة التعليم بالبرلمان  أن مساعدة المعلمين للطلاب أمر إجباري من قبل وزارة التعليم دون أي وجود عائد مادي أو استغلال لجيوب أولياء الأمور الذين لم يستطيعوا مساعدة أبنائهم” مشددة على ضرورة اعتماد الطالب على نفسه في عمل مشروع البحث لأن الهدف من مشروعات البحث هي تنمية قدرات الطالب البحثية والمعرفية  ويجب الإبلاغ عند معرفة مكان يبيع الأبحاث أو أي معلم يستغل الطلاب.

من جانبه أكد أيمن محفوظ الخبير القانونى أن  المتاجره ببيع الابحاث التى طالبت الوزاره الطلاب بها هذا العام جريمه

وأشار محفوظ ألى أن المعلمين يعدوا موظفين في الدوله  وبناءً على تكليف صادر لهم بمقتضى القوانين فيعد متاجرتهم بهذه الأبحاث تعد جريمة  تربح من الوظيفه العامه طبقا لنص المادة “115” من قانون العقوبات والتى نصت على أن  “كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون وجه حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة” وتتحصل الجريمه بكل نشاط يحصل منه الجاني على ربح أو منفعة من أعمال الوظيفة سواء كان ذلك لنفسه أو لغيره ولم يستلزم المشرع في سلوك الجاني أن يحقق نتيجة بل يكفي أن تتجه إرادته إلى الحصول على الربح أو المنفعة له أو لغيره  فإذا حاول الحصول على الفائدة أو الربح حتى ولو لم تتحقق تلك المنفعه. وأوضحت الماده “115” من قانون العقوبات أن أتجاه إرادته إلى الحصول على الربح أو المنفعة له أو لغيره

وأضاف أيمن محفوظ الخبير القانونى  أن جريمة التربح تتحقق باستغلال المعلم وظيفته من اجل التربح منها في بيع الابحاث للطلبه

وتعد المكتبات التي تبيع تلك الابحاث هي شريك للجاني في تلك الجريمه فيستحق عقوبه الشريك في الجريمه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.