أساتذة الجامعات المصرية يخسرون ملياري جنيه لعدم بيع الكتب بسبب أزمة كورونا

ابراهيم العتر

اكد د. حسن أمين الشقطي الخبير الاقتصادي في محافظ أسوان والمستشار السابق بالغرفة التجارية بالرياض أن أزمة انتشار فيروس كورونا وتعليق الدراسة تسببت في خسارة أساتذة الجامعات المصرية لحوالي ملياري جنيها قيمة بيع الكتاب الجامعي ، كما أنهم سيتحملون نفقات طباعة كتب الفصل الدراسي الثاني غير المباعة والتي تقدر تكلفتها بحوالي 320 مليون جنيها ،وهو الامر الذي سيخلق اختناقات اقتصادية ومادية لدي الكثير من أساتذة الجامعة.

وأضاف أنه أزمة فيروس كورونا كشفت العديد من الأمور الحياتية منها أن دخل الكثير من أساتذة الجامعة يعتمد علي بيع الكتاب الجامعي والذي يبلغ اجمالي قيمته 2 مليار جنيه في التيرم الواحد ، حيث يعتبر بيع الكتاب الجامعي هو المنفذ الرئيسي لدخل أعضاء هيئة التدريس في معظم الجامعات وخاصة النظرية منها ، أما الأساتذة بكليات الطب والهندسة والصيدلة مثلا فان لهم مصادر أخري متعددة للدخل بجانب قيامهم بالتدريس سواء بالعمل في المستشفيات الخاصة أو العيادات أو فتح مكاتب الهندسة بخلاف الأساتذة في الكليات النظرية الذين لا يمتلكون خيارات اخري سوي بيع الكتاب الجامعي  

وأوضح الخبير الاقتصادي أن عدد الطلاب المقيدين بالجامعات يبلغ  3.1 مليون طالب وطالبة، نصفهم مقيدين في كليات نظرية ، ويصل سعر بيع النسخة الواحدة من الكتاب الجامعي 60 إلي 100 جنيه وتقريبا علاوة علي أن كل طالب مكلف بستة مقررات دراسية في التيرم الواحد، أي أن اجمالي حصيلة بيع الكتاب الجامعي بالكليات النظرية يترواح بين 600 إلي 900 مليون جنيه في التيرم الواحد.

وأشار الي ان سعر بيع الكتاب الواحد في الكليات العملية مثل الطب والهندسة والصيدلة والزراعة وغيرهم فيصل إلي حوالي 150 جنيها، لذا تبلغ حصيلة الكتاب الجامعي في الفصل الواحد حوالي 1.4 مليار جنيه علي أقل تقدير لأن عدد المقررات في الكليات العملية تصل الي 8 أو 10 مقررات تقريبا.

واكد الشقطي ان  المشكلة ستكون أكبر في الجامعات الخاصة بسبب أزمة كورونا لأن رواتب غالبية أعضاء هيئة التدريس فيها ليست عالية ، ويكون الاعتماد الاكبر علي بيع الكتاب الجامعي وخاصة في المعاهد الخاصة ذات الانماط المختلفة، كما أن معظم أستذة الجامعة بشكل عام لم تبيع كتبها حتي الأن لأنه تم تعليق الدراسة في الثلث الأول من مارس، وغالبا لا يبدأ الطلاب في شراء الكتب الا في الشهر الاخير من الدراسة مع بدء وضع أعمال السنة في كثير من الكليات.

ويري أن غياب الكتاب الجامعي بسبب كورونا وتعليق الدراسة يعتبر أمرا مقلقا لكل أساتذة الجامعات، وخاصة أن معظمهم طبعوا كتبهم وسيتحملون نفقات طباعتها ، علاوة علي ان الفصل الثاني يعتبر أكثر اهمية لأي أستاذ بالجامعة لأنه يتزامن مع حلول  شهر رمضان وعيد الفطر وهي مناسبات اجتماعية تحتاج الي نفقات عالية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.