التعليم الفنى والمشروعات الصغيره..رؤيه جديده للحل ..!

0 3

حينما تضرب الكثافه السكانيه دوله ما وتلتهم كل مواردها وتبقى حاجزا اساسيا في تنميتها وتطورها، لابد من التفكير خارج الصندوق والبحث عن رؤى جديده تساعد في الخروج من هذه الازمات بحلول مدروسه ولا ضير في الاستعانه بتجارب اخرين تغلبوا على هذه المشكلات بحلول فريده من نوعها.. فالصين، الدوله الاكثر تعدادا حول العالم تغلبت على الكثافه السكانيه بالانتاج الوفير والصناعات المتعدده وتوفير فرص عمل لكل الاسر والعائلات كل فيما يفهم فيه.. اما ماليزيا، التجربه الاكثر نجاحا حول العالم حاليا فقد اعتمدت على الصناعات الصغيره والمتنهيه الصغر، ووفرت قروض ميسره وركزوا معي في كلمه (ميسره) للاهالي ليعملوا في المنازل و الورش والمصانع الصغيره.. وفرت الدوله تمويلا لتنميه واداره المشروعات الصغيره والمتناهيه الصغر واشرفت عليها بالكامل، فماذا كانت النتيجه؟ دوله من النمور الاسيويه القويه التي تناهز كوبريات دول العالم الصناعيه حاليا.. لا يغيب عنكم ان هذه الدول كانت فقيره بل معدمه، ولكنها في غضون سنوات شملتها خطط مدروسه للتصنيع والتجاره تحولت الى الى نمور اقتصاديه عملاقه.. كذلك الحال في اندونيسيا وسنغافورة وكوريا وغيرها من الدول.. حتى الهند، الدوله الاكثر فقرا واقتظاظا بالسكان، ها هي تخترق عالم التصنيع بقوه وتخطوا بثبات نحو النهضه.. ظروف مصر ليست افضل من هذه الدول ولكنها البدايات الصحيحه.. كيف تصل مصر في هذه الفتره الي ما وصلت اليه هذه الدول؟ بمنتهى البساطه، تعليم فني مقام على اسس وقواعد مهنيه وفكر عال جدا و ثقافه علميه.. واهتمام من كل مسؤلي الدوله بالتعليم الفني وتوفير كل سبل نجاح الشباب فيه.. توفير الات ومعدات ووسائل انتاج وخبراء ومتخصصين في التصنيع.. اشراف دقيق وجاد وحاسم.. اقامه مراكز ملحقه بالمدارس للتاهيل والتدريب على العمل الصناعي.. تخريج كوادر فنيه مدربه و قادره على العمل بمنتهى الدقه.. تنويع مصادر العمل.. الاهتمام بتوفير فرص عمل لهؤلاء الخريجين من خلال ورش او مصانع صغيره تابعه للتعليم الفني.. ثم ياتي دور المؤسسات الماليه، سواء كانت بنوك او هيئات اقتصاديه او خلافه لدعم مبادرات التصنيع لهؤلاء الخريجين.. وسيكون هؤلاء نواه لعمل الاسره باكملها من خلال ورش للاسره، تعمل وفق ما تعلمه خريجي التعليم الفني.. تخيلوا معي، حجم الانتاج وحجم التصنيع وحجم فرص العمل.. وان كنا جادين حقا في حل أزمات البطاله والتصنيع، علينا ان نبدا من هنا.. تعليم فني جاد ومتميز وهادف برؤى علميه مدروسه، ثم توفير تمويل ميسر بكل السبل لهؤلاء وتوفير المناخ الامن مع تسهيلات من جانب الدوله حتى نوفر انتاج جديد وصناعه جديده وكذلك فرص عمل.. اما ان نترك المشروعات الصغيره والمتناهيه الصغر للبنوك لكى تمول اصحابها بفوائد لن يستطيعوا سدادها في هذا محال.. البنوك تتعامل مع هذه المشروعات وكانها استثماريه.. هذه المشروعات قوميه ويجب تذليل العقبات امامها.. لابد من جهات حكوميه ترعى هذه المبادرات، لان المشروعات الصغيره والمتناهيه الصغر هي مستقبل مصر لحل ازمه الانفجار السكاني الذي يلتهم مقدرات الدوله.. نحن نسير بخطى ثابته نحو التنميه ولكن علينا بالتفكير في سبل جديده لتنميه حياتنا والنهوض الشامل في كل شيئ..نحن بحاجه ماسه لمن يفكر ويدير حركه العمل الشبابي في مصر.. نرجو الاهتمام بالتعليم الفني لانه الاثاث ولتكن البدايه من هنا..!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.