“بالوثائق ” موقع “نورديك مونيتور”أردوغان أمر بحجب الإعلانات السياسية لحزب معارض

ابراهيم العتر

أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سرًا بوقف حملة دعائية برعاية حزب سياسي معارض عبر توجيه تعليمات لرئيس بلدية بعرقلتها بطريقة غير قانونية فى تحد سافر لمبادىء العداله والديمقراطيه .

وطبقًا لـ”تسجيلات”  سرية لمكالمات هاتفية حصل عليها موقع “نورديك مونيتور” السويدي  تواصل كبير مستشاري أردوغان مصطفى ورانك وهو الآن وزير الصناعة والتكنولوجيا  مع مليح جوكشيك رئيس بلدية أنقرة آنذاك لضمان عرقلة الحملة الإعلانية التي خطط لها حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وحصل محققون أتراك على تفويض من أحد القضاء في إسطنبول للتنصت على المحادثة التي أجراها ورانك في إطار تحقيق استمر لمدة عام بشأن شبكة فساد ضخمة تضم مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى.

وخلال المحادثة الهاتفية التي جرت في 6 ديسمبر 2013 أبلغ رئيس بلدية أنقرة وارنك بحصوله على نسخ أولية لإعلانات الحزب المعارض التي تحمل انتقادات لحكومة أردوغان قبل عرضها في أنقرة وإسطنبول وإزمير.

وكان الحزب السياسي المعارض الرئيسي في تركيا قد حجز بالفعل اللوحات الإعلانية من خلال شركة الإعلانات “Stroer-Kentvizyon” التي تضطلع بمهمة تنسيق تأجير اللوحات الإعلانية نيابة عن بلدية أنقرة.

لكن الشركة  أصيبت بالهلع عندما شاهدت نسخ الإعلانات المقرر وضعها على اللوحات، خوفًا من خسارة رصديها لدى البلدية، التي كان يديرها حينها حزب العدالة والتنمية الحاكم، لذا تواصلوا مع رئيس البلدية وطلبوا منه إخبارهم بالتوجيهات.

 

وتقول اللافتات الإعلانية: “إن دفع المواطنون ضرائبهم، إذًا يجب مسائلة الحكومة عن أفعالها أيضًا”، إلى جانب صور لأشخاص ضمن 3 نسخ.

 

وعندما حاولت الشركة رفض اللافتات، طلب الحزب المعارض إخطارا خطيا بتوضيح سبب الرفض.

وتحت ضغط أكبر حزب معارض في تركيا، استشار جوكشيك رجل أردوغان الموثوق يالتشين أكدوغان، الذي أصبح لاحقًا نائب رئيس الوزراء في حكومته، في كيفية معالجة الأزمة.

واتفق الطرفان على رفض الإعلانات أو وضعها بأماكن نائية في المدينة حال اضطروا لعرضها، لكن انهارت تلك الخطة عندما تبين أن العقد كان ينص بوضوح على الأماكن التي ستعرض فيها الإعلانات.

وذكر “نورديك مونيتور” أن حزب الشعب الجمهوري كان يستعد للانتخابات التي أجريت في 30 مارس 2014، ويعمل على عرض إعلانات دعائية من أجل الحصول على نقاط مقابل حزب أردوغان.

وعلى الرغم من أنه يمكن لأي حزب سياسي شراء لوحات إعلانية للدعاية السياسية من خلال الشركة، كانت حكومة أردوغان حريصة على عدم إتاحة المجال أمام خصومها خلال الحملة الانتخابية.

وأوضح “نورديك مونيتور” أن جوكشيك كان قلقًا حيال خسارة منصبه، وكذلك كان الحال بالنسبة لوارنك الذي خشي أن يرتد الأمر على الحكومة.

لكن عاد رئيس البلدية ليؤكد للأخير أنه يمكن اقتصار الأمر على البلدية، واختلاق حجة لمنع وضع إعلانات الحزب.

وصعد الحزب المعارض الأمر للبرلمان من خلال اتهام مشرعين لشركة الإعلانات بالانصياع لأوامر الحكومة.

وتبين من خلال سجلات المكالمات تورط أردوغان شخصيًا في إنهاء الحملة الدعائية لحزب الشعب الجمهوري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.