احتجاجات غاضبه ضد مليشيا “القبعات الزرقاء “المواليه للصدر بعد “مجزرة النجف”

مظاهرات طلابية مناهضة للصدر وهادي العامري أحد كبار قيادات “الحشد الشعبي” الموالين لإيران

ابراهيم العتر

حالة من الغضب والأستنكار أثارها  الهجوم الذي شنّه عناصر “القبعات الزرق” التابعة لـ”التيار الصدري” على المعتصمين في ساحة الصدرين بمحافظة النجف اول امس وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 7 متظاهرين وعشرات الجرحى و خرجت أمس حشود غاضبة ضمت الآلاف وطغى المشهد الطلابى على تظاهرات ساحة التحرير وسط وبغداد وفي النجف

و هتف متظاهرون في النجف قائلين إن “الساحة لنا، ولن نعطيها” في إشارة إلى محاولة أتباع الصدر السيطرة عليها ردد الطلبة الغاضبون في البصرة هتاف  “حرقوا خيم الأحرار… أرض النجف حمراء”.

وتزامن تشييع النجف لأبناءها القتلى  مع انتقال المواجهات بين المحتجين وأنصار  الصدر إلى مدينة كربلاء جنوب العاصمه  بغداد وتواترت أنباء عن إطلاق النار على المحتجين، ومحاولة إحراق خيامهم وطردهم من ساحة الاعتصام.

وفى سياق متصل وأشارت “الوكالة  الفرنسية” إلى انطلاق مظاهرة في كربلاء للتنديد بأحداث النجف الدامية

وأوضحت الوكاله أن المتظاهرين طالبوا القوات الأمنية بحماية ساحات الاحتجاج، وحصر السلاح بيد الدولة.

وحتى الأن لم تنجلى حقيقة  اندلاع المواجهات بين المحتجين وأنصار مقتدى الصدر من أعضاء “القبعات الزرق”

وتمكنت قوات الأمن  من السيطرة على الوضع قرب ساحة التربية وسط كربلاء، وفض الاشتباكات بين المتظاهرين والقبعات الزرقاء.

وفي الناصرية قالت “الوكالة الفرنسية” نقلا عن احد المتظاهرين ويدعى عدنان ظافر الذي يواصل احتجاجه منذ أشهر قوله إن الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء في النجف بمثابة استمرار منطقي لأربعة أشهر من حملات القمع والتخويف التي يقوم بها المهاجمون الذين لم تستطع الدولة حتى الآن تحديد هويتها  لكن الأمم المتحدة وصفتهم بـ”ميليشيات”. وفي الديوانية، خرجت مظاهرة طلابية مناهضة للصدر وهادي العامري أحد كبار قيادات “الحشد الشعبي” الموالي لإيران، وهتف المشاركون فيها “لا مقتدى ولا هادي، تبقى حرة بلادي” وذكرت الوكالة الفرنسية  أن المحتجين في هذه المدينة يخشون أن يتكرر سيناريو النجف حيث هاجم أنصار الصدر بعد ظهر الأربعاء ساحة الاعتصام الرئيسية للمتظاهرين المناهضين للسلطة قبل احتلاله أمس الخميس والتمركز وسط أنقاض الخيام التي أحرقت في الليل وفق ما قالته الوكالة  الفرنسية.

وتابعت الوكالة أن هذا العنف لا يقوّض تصميم المتظاهرين على ما يبدو.

وفي السياق ذاته  وجّه رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي بتشكيل لجنة تحقيق بأحداث النجف و لوّح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بالاعتذار عن مهمة تشكيل الحكومة  في حال استمرار العنف ضد المتظاهرين  وقال علاوي في كلمة موجهة للشعب إن “ما حدث من أوضاع مؤسفة ومؤلمة في اليومين الأخيرين مؤشر خطير على ما يحدث  وما يُمكن أن يحدث، من سقوط شهداء وجرحى” في ساحات الاحتجاج

وأشار علاوى إلى أن هذا الوضع ليس مقبولاً بالمرّة، وأن مَن في الساحات هم أبناؤنا السلميّون، الذين يستحقّون كلّ تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماعُ صوتِهم، لا أن يتعرّضوا للقمع والتضييق” لافتا إلى أن “الممارسات هذه تضعنا في زاوية حرجة، لا يُمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب”.

وحذّر نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحداد من خطورة تفاقم الأوضاع في النجف بعد الهجمات التي شنّت على المتظاهرين و التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح

وحمّل بيان صادر عن 13 عشيرة في محافظة ذي قار مقتدى الصدر مسؤولية إراقة الدماء، في حال استمر اتباعه بمهاجمة ساحات التظاهر.

وطالبت العشائر الصدر في بيانها  بأن “لا يكون طرفاً في إراقة دماء أبنائنا في المحافظة  وعدم زج أبناء مدينتنا في قتال وصراع أهلي لمصالح شخصية وسياسية لذا ندعوه إلى سحب أتباعه وعدم التحريض بين أبناء المدينة، وجعل الأمن بيد القوات الرسمية الحكومية.

وأضافت العشائر فى بيانها : نرجو احترام كرامة الدم العراقي، والابتعاد عن المصالح الشخصية والسياسية، وإلا فستكون أنت “الصدر” المسؤول الأول عن أي إراقة دماء لأبنائنا”.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.