بين التمجيد والتشكيك

 

ابراهيم العتر

تصدر الصفحات الأولى للصحف البريطانيه  خبر خروج المملكة المتحدة من الاتّحاد الأوروبي، لكنّ انقسمت  الصحف  في مقاربة هذا الحدث التاريخي؛ إذ اعتبره بعضها لحظة «مجيدة»، بينما رأى فيه البعض الآخر تكريساً للشرخ الحاصل في البلاد، حسبما رصد تقرير لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”.

واختارت صحيفة «تايمز» لصفحتها الأولى عنوان “نقطة البداية: المملكة المتحدة تغادر الاتحاد الأوروبي” مشيرة إلى المفاوضات الصعبة التي يتعيّن على لندن الآن خوضها مع بروكسل لتحديد أطر العلاقات الجديدة بين الطرفين، وكذلك أيضاً المفاوضات التي ستجريها بريطانيا مع دول ثالثة، في مقدّمها الولايات المتحدة.

من ناحيتها، احتفلت صحيفة “ذي ديلي إكسبرس” الشعبية بوقوع الطلاق بين لندن وبروكسل، بعد زواج مضطرب استمرّ 47 عاماً، فعنونت “مملكة متّحدة جديدة مجيدة”.

أمّا صحيفة “ديلي ميل” فاختارت لصدر صفحتها الأولى في موقعها الإلكتروني عنوان “البريكست تمّ”، وذلك بعدما أرجئ موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات متتالية.

بدورها، قالت صحيفة “ديلي تلغراف” المؤيّدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمقرّبة من رئيس الوزراء بوريس جونسون في افتتاحيتها: “حسناً فعل الشعب البريطاني، وأخيراً خرجنا”، مؤكّدة أنّ رئيس الوزراء يعتزم فرض رقابة جمركية على المنتجات الأوروبية.

لكنّ العديد من الصحف طرحت علامات استفهام ملؤها التشكيك بشأن المستقبل الذي ينتظر المملكة بعد أن وَقَع الطلاق بينها وبين الاتحاد الأوروبي، مشدّدة على أنّ البلاد لا تزال منقسمة بعد ثلاثة أعوام ونصف العام من الاستفتاء الذي أيّد فيه 52 في المائة من البريطانيين خروج بلادهم من التكتّل الأوروبي.

وقالت صحيفة “جارديان” اليسارية إنّ “المشاعر المختلطة في يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تظهر أنّ المملكة المتحدة ليست مرتاحة مع نفسها”.

بدورها، عنونت صحيفة “آي» المجانية صدر صفحتها الأولى بالسؤال الآتي: “والآن؟”.

أمّا صحيفة “ديلي ريكورد” الشعبية الاسكوتلندية، فاستخدمت أسلوب السخرية لمقاربة الوضع الجديد للبلاد، إذ غيّرت العبارة المنقوشة على قطعة الـ50 بنساً النقدية التي سكّت لمناسبة «بريكست» وهي: “سلام، ازدهار وصداقة مع جميع الدول” إلى “عزلة وضعف وانقسام”.

وكانت اسكوتلندا صوّتت بأغلبية ساحقة ضدّ خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.