حمامات السباحة العشوائية تغزو الأقاليم فى غياب الرقابه

 

الحماما تستهلك كميات كبيرة من المياه الصالحة للشرب اسبوعيا

خبراء: وسيلة لنقل الأمراض الجلدية وتستنزف الرقعة الزراعية

ابراهيم العتر

عرفت الحضارات المختلفه الرياضه ومارسها الأنسان على مر العصور وأضحى على قناعة تامه بأن الرياضه غذاء للعقل والروح والجسم واقترنت الرياضه بمقولة ” العقل السليم في الجسم السليم فلا يوجد عقلا يفكر بشكل جيد ويحقق إنجازات وبطولات داخل جسم هزيل لا يقوى على الحركة لكن الدوله المصريه نظرت للأمر بنظرة البزنس دون رقابه وفتحت ابواب الاستثمار فى ابسط حقوق المواطن الذى كفلها له الدستور والقانون فغالبية الاسر تدفع بأبنائها لأرتياد النوادى الا انهم يعودون لهم صرعى اما صعقا بالكهرباء او غرقا فى مياه راقده تغمرها البكتيريا والطفيليات دون أدنى رقابه من اجهزة الدوله ممثلة فى وزارة الشباب والرياضه التى أصدرت لائحة قواعد منح تراخيص شركات الخدمات الرياضية التي تضم 14 مادة  فى عهد وزير الشباب والرياضه الاسبق خالد عبد العزيز وتضمنت أهم الشروط لإنشاء شركات خدمات رياضية واهم الشروط اللازمة لدخول مجال الاستثمار الرياضى ومع انتشار الملاعب الخماسيه  بقوة فى المحافظات نتيجه لقرار وزارة الشباب الرياضه الغير مسؤل لتصبح مشروعا اقتصاديا مربحا لأصحابه ينافس ملاعب النوادى الاجتماعية ومراكز الشباب الحكومية لا سيما أنها مفتوحة على مدار 24 ساعة  انتشرت  حمامات السباحة الشعبية التى أصبحت ملاذًا للبسطاء الحالمين بقضاء يوم فى المصيف دون تكبد معاناة السفر او نظرا لارتفاع قيمة اشتراكات الانديه الحكوميه والتى نتج عنها العديد من الكوارث نتيجة الاهمال وعدم احكام الرقابه عليها

 حمامات السباحة الشعبية التى وجد أصحابها فى الأراضى الزراعية ضالتهم حتى تكون وسيلة فعالة لصرف مياه حمام السباحة بالأراضى الزراعية المجاورة بعد الحصول على المياه بواسطة مواتير سحب المياه دون تعقيم أو فلترة

“مصريون نيوز” رصدت انتشار الظاهرة على مستوى المحافظات وتحولها إلى مشروع مربح للغاية  لا سيما أن صاحب الملاعب وحمامات السباحه  لا يقتصرون عليها فقط بل يزيد من الشعر بيتا ويفتتح مطعما وكافيه ونظرا لاقامة بعضها على ارض زراعيه يصعب الحصول على تراخيص لها من جهات  مثل وزارة التنمية المحلية أو وزارة الموارد المائية ووزارة البيئة فأنهم لا يحصلون على مرفق الكهرباء سوى من خلال  “ممارسه” بتوصيلات عشوائيه كما انها تفتقر لعوامل الأمان 

من جهته يقول الدكتور محمود حلمى خبير التنمية المحلية إنه تابع السنوات الماضية انتشار حمامات السباحة الشعبية والعشوائية ورأيت ما يترتب عليها من مصائب سواء على مستوى الأفراد من إصابات بأمراض جلدية وغيرها  لأن صاحب المسبح لا يهتم بوضع المواد الكيماوية اللازمة لتطهير المياه إلى جانب الأضرار البيئية وتأكل الرقعة الزراعية وتشغيل تلك المشروعات بعدادات كهرباء وماء غير التجارية فهناك أشخاص بنوا منازل على مساحة 3 قراريط وخصصوا قيراطين منهما لحمام سباحة على أساس أنه للاستعمال الشخصى وتم افتتاحه أمام المواطنين وتحويل المنزل إلى فندق وذلك بواحدة من قرى الغربية وتم إغلاق المكان ليعاد فتحه مرة أخرى رغم تحرير محضر لصاحبه

وأضاف خبير التنمية المحلية  أن الأزمة لا تتوقف عند مستوى استهلاك كميات المياه الصالحة للشرب أو تهديد الرقعة الزراعية بل تتجاوز الأمر بكثير وتهدد حياة الأطفال الذين يذهبون وحدهم لتلك الحمامات الشعبية لممارسة السباحة دون مراقبة صاحب المسبح والذى يبخل براتب منقذ ومسعف وبالتالى تحدث كوارث لكن لا نسمع عنها لأنه يتم التعتيم على الأمر ومساومة الأهالى بنهاية المطاف فمثل تلك الحمامات الشعبية لا تقل خطورة عن سباحة الأطفال بالترع ومن ثم تعرضهم للغرق

مشيرا الى ان هناك شروطا وضعتها وزارة التنميه المحليه  يجب اتباعها والحصول عليها قبل الشروع فى تنفيذ ذلك المشروع وعلى رأسها أن تكون الأرض غير زراعية للحصول على موافقة وزارة الموارد المائية والتنمية المحلية وعدم الاعتماد على المياه الصالحة للشرب فى تعبئة حمام السباحة ولكن عبر مواتير سحب من المياه الجوفية وفى حالة مخالفة تلك الشروط ستتم إزالة حمام السباحة وهو ما سبق مع بعض الحالات غير المنطبق عليها الشروط

اما الدكتور أحمد فاروق استشارى الأمراض الجلدية هذه المسابح هى حاضنه لنقل الأمراض الجلدية المعدية بسبب عدم الاهتمام  بوضع المواد الكيماوية المخصصة لفلترة المياه والتى تجعل لونها أزرق وبالتالى تجديد المياه باستمرار ومن ثم لا تنتقل الأمراض المعدية بين المواطنين ولكن فى حالة الحمامات الشعبية فلا أعتقد أن المياه يتم تغييرها بالأساس إلا مرة واحدة صباح كل يوم أو مرتين بالأسبوع وهو أمر ينذر بأمراض جلدية معدية تتطلب شهورا من العلاج

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.