خطاب لوزير العدل يطالب بالاستماع إلى الآباء قبل الانتهاء من قانون الأحوال الشخصية

 

ابراهيم العتر

خاطب عدد من متضرري قانون الأحوال الشخصية، المستشار عمر مروان، وزير العدل، بشأن عدم الاستماع إلى جميع الأطراف خلال وضع مشروع القانون الذي تعده الوزارة.

 

وأشار الخطاب إلى تصريحات المستشار محمد عيد محجوب رئيس لجنة تشريعات التقاضي والعدالة باللجنة العليا للإصلاح التشريعي التابعة لوزارة العدل، والتي أكد فيها أن اللجنة انتهت من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، وبصدد مراجعته ووضع الرتوش النهائية به قبل إرساله لمجلس الوزراء.

 

وأكد: « المستشار تحدث عن الأخذ في الاعتبار آراء وملاحظات ممثلي الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة، باعتبارهما ممثلين باللجنة القائمة على إعداد القانون، وهو ما يخالف أسس وضع مشروعات القوانين القائمة بشكل أساسي على الاستماع إلى جميع الأطراف وليس طرف بعينه وتجاهل الطرف الآخر».

 

وأبدى تحفظا شديدا على عدم تمثيل الآباء والأجداد المتضررون من قانون الأحوال الشخصية الحالي، أسوة بما تم من تمثيل المجلس القومي للمرأة، خاصة وأن هناك معاناة شديدة تواجههم بسبب بنود القانون، ناهيك عن تعنت الطرف الآخر “قومي المرأة” وتمسكه بمواد تزيد أزمات القانون الحالي.

 

وقال: “كنت قد وعدتم من قبل بعقد لقاء معنا لاستعراض موقفنا من القانون ومطالبنا في التعديل المرتقب، إلا أنه ذلك لم يتم إلى الآن، بل تم الإعلان عن انتهاء صياغة القانون دون الاستماع لنا، ومن ثم نطالبكم بالالتزام بهذا الوعد وتحديد موعد للقاء اللجنة المعنية بوضع بنود مشروع قانون الأحوال الشخصية، حتى يتم الاستماع إلى جميع الأطراف من ناحية وأن يخرج القانون متوازن يحقق مبدأ العدل”.

 

ولفت إلى أن المجلس القومي للمرأة أعلن قبل ذلك وجهه نظره في القانون، ومطالبه في التعديل، والمواد التي يتمسك بها، وكذلك مؤسسة الأزهر أعدت مشروع متكامل يعبر عن وجهة نظرها، وهو ما يعني أن هناك طرفا “الآباء المتضررون”، لا يوجد لديهم أي فرصة لاستعراض موقفهم من القانون والحديث عن فساده، ورؤيتهم في التعديل المرتقب، خاصة وأنهم أصبحوا مع الأسف الطرف الأضعف في المعادلة.

 

وشدد: «لا نريد إقصاء لأي من الأطراف بل أن جل ما نطالب به هو تمثيل عادل ومتوازن لجميع الأطراف، حتى يخرج القانون بشكل يحقق المأمول منه في إصلاح وضع المجتمع والتغلب على أزمات القانون الحالي».

 

وأكمل: لا نخفيكم علما بأن السبب في فساد القانون الحالي، هو في الأساس استحداث تعديلات عليه نقلت فقط مطالب طرف المرأة المطلقة الحاضنة، بما سبب زيادة حالات الطلاق بشكل كبير وهذا واضح جداً فى الإحصائيات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء والتى تناولت أعداد حالات الطلاق منذ إقرار التعديلات التى تم إستحداثها على القانون بداية من عام 2000، وكذلك حالة انقطاع الأرحام في المجتمع التي وصلت إلى مرحلة خطيرة تتطلب تدخل حاسم، وأيضا آلاف القضايا التي أثقلنا بها كاهل المحاكم المعنية.

 

وطالب بتحديد جلسة للاستماع إلى مطالب الآباء المتضررين في القانون وموقفنا من التعديلات خاصة وأن هناك العديد من الثغرات بالقانون الحالي يتم استخدامها للتنكيل بطرف الأب وعائلته من رجال ونساء”.

 

ووقع على الخطاب عدد من المتضررون من قانون الأحوال الشخصية “أباء وعائلاتهم من رجال ونساء” وعنهم: «أحمد عز، د. أشرف تمام، ود. أحمد أبو الدهب، وبدور موسى، ونيني المغربي، ومروة منصور».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.