الايرانيون يحتشدون لتشيع جثمان سليمانى ويرفعون الأعلام الحمراء للمطالبه بالثأر من امريكا

 

الدهقان الأمريكيون هم من بدأوا الحرب وعليهم قبول ردود الفعل المناسبة على أعمالهم”.

 

كتائب حزب الله تدعو قوات الحشد الشعبي  إلى “الابتعاد   لمسافة لا تقل عن ألف متر” عن القواعد التي تضم جنوداً أميركيين

 

حلف الأطلنطي يعقد اجتماعًا استثنائيًا فى بروكسل لبحث الأزمة بين واشنطن وطهران، بعد مقتل قائد فيلق القدس

ابراهيم العتر

شيع مئات الألاف من الإيرانيون صباح اليوم  جنازة الجنرال قاسم سليمانى القائد بالحرس الثوري الذي قُتل في ضربة أمريكية بطائرات مسيرة فى العراق وأم المرشد الأعلي للجمهوريه الأيرانيه أية الله علي خامنئي صلاة الجنازة وأصطف إلى جانبه كبار المسؤولين، في مقدمتهم الرئيس حسن روحاني. ورفع المشيعون هتافات خلال  المراسم التأبين ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

حيث وصل جثمان الجنرال قاسم سليماني قبل فجر الأحد  إلى مطار المدينة الواقعة في جنوب غرب إيران والتي تضم أغلبية عربية كبيرة. وبدأ التلفزيون الإيراني بثا مباشرا عرض خلاله لقطات للحشد الذي اتشح بالسواد وظهر في اللقطات حشد كبير تجمع في ساحة مولوي كما ذكرت وكالة الأنباء الطلابية “إيسنا” رفعت فيه أعلام حمراء وخضراء وبيضاء وكذلك صور للجنرال سليماني وظهر فى مشاهد البث رجال ونساء يبكون بينما أظهرت مشاهد أخرى التقطت من الجو حشدا كبيرا يتوجه إلى مكان التجمع

وتحدثت وكالة الأنباء الطلابية عن عدد “لا يحصى” من المشاركين في الحشد بينما أشارت وكالة “مهر” القريبة من المحافظين في إيران إلى “عدد لا يصدق” من المشاركين وكان رجال ونساء يبكون ويلطمون بينما يردّدون هتافات “الموت لأمريكا” بقوة. و في ساحة مولوي في المدينة رفعت أعلام حمراء وخضراء وبيضاء وكذلك صور لسليماني.

وقُتل قائد “فيلق القدس” الذي كان مكلفا بالعمليات الخارجية للحرس الثوري في الخارج ومهندس الاستراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط الجمعة مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

 

وتوعّدت طهران الولايات المتحدة بـ”ردّ قاس” في “الزمان والمكان المناسبين” على قتل سليماني الذي سبب قتله صدمة كبيرة للجمهورية الإسلامية وأثار مخاوف في العالم من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

 

وكان آلاف العراقيين شاركوا وهم يهتفون “الموت لأمريكا”  في بغداد في تشييع سليماني والمهندس وثمانية أشخاص آخرين قتلوا في الضربة نفسها.

وهدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت بأن تضرب الولايات المتحدة إيران بشكل أقوى من أي ضربة واجهتها من قبل، إذا ردّت طهران على اغتيال سليماني.

وكتب ترامب في تغريدة على “تويتر”، “إذا قاموا بهجوم آخر وأنصحهم بشدة ألا يفعلوا ذلك، فسنضربهم بشكل أقوى مما ضُربوا يوما من قبل”.

وأضاف في تغريدة أخرى أن الولايات المتحدة ستستخدم معداتها العسكرية “الجديدة الجميلة  بلا تردد” إذا ردّ الإيرانيون

كما حذّر الرئيس الأميركي من  أنّ الولايات المتّحدة حدّدت 52 موقعاً في إيران ستضربها “بسرعة كبيرة وبقوّة كبيرة” إذا هاجمت الجمهوريّة الإسلاميّة أهدافاً أو أفراداً أميركيّين.  وأوضح في تغريدة أن الرقم 52 يُمثّل عدد الأميركيّين الذين احتُجزوا رهائن في السفارة الأميركيّة في طهران على مدى أكثر من سنة أواخر العام 1979.

وجاءت تغريدة ترامب بعدما استهدف هجومان متزامنان مساء السبت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين بوسط بغداد وقاعدة جوية عراقية تضم جنوداً أميركيين شمال العاصمة، بحسب ما ذكرت مصادر أمنية.

ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تهديدات الرئيس ترامب بضرب “52 موقع” إيراني بينها أماكن تاريخية، محذرا “ترامب” “استهداف مواقع ثقافية هو جريمة حرب”، ومؤكدا أن “نهاية” الوجود الأميركي في غرب آسيا قد بدأت. وكتب ظريف على حسابه على موقع “تويتر” أن ترامب الذي “انتهك بشكل خطير القانون” الدولي عبر “الاغتيالات الجبانة” الجمعة للجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في العراق  “يهدد أيضاً بارتكاب انتهاكات جديدة  للمعايير الملزمة للقانون الدولي” وبتجاوز “خطوط حمراء” جديدة.

وأضاف ظريف  ” بدأت نهاية الوجود الخبيث للولايات المتحدة في غرب آسيا”.

من جانبها  دعت “كتائب حزب الله” الفصيل العراقي الموالي لإيران ضمن قوات الحشد الشعبي القوات العراقية إلى “الابتعاد   لمسافة لا تقل عن ألف متر” عن القواعد التي تضم جنوداً أميركيين اعتباراً من مساء امس الأحد. وسيبحث البرلمان العراقي الأحد في مصير الجنود الأميركيين الـ5200 الموجودين في العراق والذين تطالب فصائل وأحزاب بمغادرتهم العراق.

 

جنازة “المهندس” ستتأخر

 

في سياق متصل أعلن الحشد الشعبي العراقي أن جثمان أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي سيوارى الثرى في النجف جنوب بغداد بعد إجراء فحص الحمض النووي له في إيران. وذكرت الهيئة في بيان، صدر عن مديرية إعلام الحشد الشعبي، أن “تشابك الأشلاء بين جثمان الحاج المهندس مع جثمان الحاج قاسم سليماني ومرافقيه استدعى إجراء الفحص لأجسادهم في العاصمة الإيرانية طهران، بعدما تحولت إلى أشلاء من شدة تفجر الصاروخ الأمريكي”.

وأكد البيان أن “عملية فحص الحمض النووي بين الجثث سيستغرق أياما قبل العودة إلى العراق لإجراء عملية دفن جثمان المهندس في مقبرة وادي السلام استنادا إلى وصيته”. ومن المقرر أن يتم دفن سليماني في مدينة كرمان جنوب إيران  غد الثلاثاء.

يذكر ان سليمانى كان أكبر جنرال إيرانى تولى مهام فيلق القدس الذراع الخارجى لطهران والمسئول عن العمليات الأمنية والاستخباراتية الأخطر خارج الحدود الايرانية  وكان بمثابة كنزا استراتيجيا لإيران حيث عمل منذ توليه هذا المنصب فى 1989 على تنفيذ أجندة طهران السياسية فى الخارج وانخرط فى المعارك الدائرة فى العراق وسوريا منذ 2011 وقاد ميليشيا غير نظامية موالية إلى طهران لملاحقة داعش منافسا التحالف الدولى، مد من خلالها نفوذ طهران، وهدد المصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط وكافأه المرشد الإيرانى بتقليده أرفع وسام “وسام ذو الفقار” فى 2019.

وعلى خلفية التوتر الامريكى الايرانى  عقد حلف شمال الأطلنطي اليوم الاثنين اجتماعًا استثنائيًا فى بروكسل لبحث الأزمة بين واشنطن وطهران، بعد مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ، ولقيا قاسم سيلمانى وأبو مهدي المهندس القيادى فى الحشد الشعبي مصرعهما فى قصف أمريكى استهدف سيارتهما فى العراق الجمعة.

من جانبه قال  حسن دهقان، المستشار العسكرى للمرشد الأعلى بإيران،  إن رد بلاده على مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني سيكون عسكريا بالتأكيد، وأنه سيكون ضد مواقع عسكرية، جاء ذلك في مقابلة لدهقان مع شبكة CNN الإخبارية من طهران، حيث قال: “دعني أقول لك أمرا واحدا، قيادتنا أعلنت رسميا أننا لم نسع أبدا للحرب ولن نسعى لها، الأمريكيون هم من بدأوا الحرب وعليهم قبول ردود الفعل المناسبة على أعمالهم”.

وتابع الدهقان : “الأمر الوحيد الذي يمكنه إنهاء هذه المرحلة من الحرب هو أن يتلقى الأمريكيون ضربة مساوية للضربة التي قاموا بها وبعدها عليهم ألا يسعوا إلى تجديد الدورة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.