الدكتور أحمد مكاوي: “خبث الحديد” كنوز مدفونه في مصانع الحديد والصلب.

 

ابراهيم العتر

تحتوى مصنع الحديد والصلب بحلوان، يمكنك  أطنان من “خبث الحديد”

متراكمة دون استغلال حقيقة، رغم قيمتها الاقتصادية التي انتبهت له دول العالم لاسيما أنها من الممكن أن توفر ملايين لمصر، إذا ما تم استغلالها بشكل علمي صحيح.

طرح الدكتور أحمد مكاوي مدير البحوث بهيئة الطرق سابقًا، مدير إدارة الجوده بشركة إيماك الخرافي الكويتيه دراسة، لاستخراج الكنز المدفون في مصانع الحديد والصلب بمصر، برؤية اقتصادية وبيئية لاستغلال “الخبث” الذي يمثل حوالي 20% من الإنتاج.

واعتمدت الدراسة التي تحمل اسم :”استخدام مخلفات الحديد والصلب في إنشاء ورصف الطرق”، على 3 محاور رئيسية، معملية و موقعية و جدوى اقتصادية، وشارك في أعداد الدراسه وزارة النقل ممثلة في هيئة الطرق والكبارى، وإداراتها “المعامل المركزيه وإدارة البحوث والأدارة المركزيه ” ووزارة الصناعة ممثلة في مركز تكنولوجيا الانتاج الأنظف، تحت مظلة منظمة الامم المتحدة للتنميه الصناعية” UNIDO“.

وأكدت الدراسة أن خبث  الحديد من الممكن أن يوفر لمصر 100 مليون جنيه في وقت أعداد الدراسة  2009، كمكسب اقتصادي، فيما سيؤدي استغلاله إلي نتائج بيئية ممتازة لاسيما إنه سيتم استخدامه في مهام رصف الطرق وسيخلص المصانع من مخزون لا فائدة منه.

وأكد الدكتور الدكتور أحمد مكاوي، إن خبث الحديد له خصائص ميكانيكية وفيزيائية وكيميائية عالية الجودة، فى إنشاء ورصف الطرق تتفوق على المواد التقليدية ذات مقاومة عالية للعوامل الجوية وتأثير الأحمال، يزيد من ثبات و تماسك طبقات الرصف الأسفلتي للأحمال الواقعة عليها ويقلل من التحرك اللدن للإسفلت مشيرًا إلى أنه يقلل أسماك الرصف في قطاعات الرصف الإنشائية، تستخدم نفس المعدات الإنشائية المعتادة عند استخدام الخبث في الرصف.

وأضاف الدكتور “مكاوي” في تصريحات صحفيه ،على هامش مؤتمر صناعة الطرق الخضراء، إن نتائج الدراسة أكدت قيمة استخدامه اقتصاديًا، و توفير تكاليف تشوينات الخبث وتأثير ذلك على أسعار الحديد، موضحًا إن كميات المياه المستخدمة في الرصف باستخدام الخبث، يقل عن الطبقات التقليدية، كما يقلل كميات الأسفلت المستخدمة في خلطات الخبث عن مثيلاتها، بالإضافة لانخفاض تكاليف إنشاء الطرق فى المناطق القريبة من مصانع الحديد والصلب.

وأشار الدكتور “مكاوي” إن الدراسة أوصت بضرورة استخدام الخبث، في مشروعات الطرق القريبة من مصادر الخبث لكي يكون استخدامها اقتصادي، مع تخفيض سعر سن الخبث عن مواد الرصف التقليدية

وطالبت الدراسة أن يقوم كل مصنع حديد وصلب، بعمل حساب التكاليف الغير اقتصادية الخاصة به، بسبب عدم استغلال الخبث والعائد المالي لو تم استغلاله، مع عمل حصر  للكميات المخزونة لديها.

وناشدت الدراسة الشركات بحساب الإهلاك الفعلي المحتمل لجميع معداتها، لكي يستفاد بها في حسابات تحليل الأسعار مستقبلاً، وإعادة النظر في التصميم الإنشائي للطرق حين استخدام الخبث، لتأثير ذلك في تقليل سماكات الرصف وبالتالي انخفاض التكلفة.

  وأكدت الدراسة استخدام الخبث في تنفيذ قطاعات رصف مختلفة في الطرق الجاري إنشائها بمصر وبأطوال كبداية لاستخدام الخبث في الطرق السريعة.

وطالب الدكتور “مكاوي” بضرورة التفات الدولة للعائد الاقتصادي، الذي يمكن أن تحققه في حالة استخدام “الخبث”، في رصف الطرق التي تمثل شرايان الاقتصاد والاستثمار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.